Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٦١٤

التجريدHanafimasa’il 20043 to 20069

  1. 1/24811/2481

    بيع العبد بعد جنايته

  2. قال أصحابنا: إذا جنى العبد جناية عمداً أو خطأً فباعه مولاه؛ فبيعه جائز.

  3. وللشافعي: فيه قولان، أحدهما: يجوز البيع، والآخر: لا يجوز.

  4. واختلف أصحابه في موضع القولين، فمنهم من قال: القولان في جناية الخطأ.

  5. فأما العمد فيجوز قولاً واحداً. ومنهم من قال: [القولان فيما يوجب القود،

  6. فأما الخطأ فلا يجوز قولاً واحداً. ومنهم من قال] : فيهما قولان.

  7. أما جناية العمد: فلأن وجود العقوبة لا يمنع البيع، كالحد.

  8. ولأنه معنى يستحق به القتل، كالردة.

  9. فإذا ثبت هذا، قلنا: أحد نوعي الجناية،

  10. فلا يمنع البيع، كالعمد.

  11. ولأنه حق لو تعلق برقبة الأمة لم يسر إلى الولد فلم يمنع جواز البيع، أصله: إذا قال: إذا مت فبيعوا هذا العبد وادفعوا ثمنه إلى فلان.

  12. ولأنها رقبة يجوز بيعها قبل الجناية، فجاز بيعها مع تعلق الجناية، كما لو بيعت في الجناية.

  13. احتجوا: بأنه تعلق برقبته حق لآدمي؛

  14. فلا يجوز بغير إذنه أصله:

  15. 1/24821/2482

    العبد المرهون.

  16. قلنا: يبطل العبد الموصي برقبته. والعبد المبيع بشرط الخيار تعلق برقبته حق المشتري وهو القبول فيجوز بيعه.

  17. فإن قيل: ذلك الحق غير ثابت.

  18. قلنا: وكذلك نقول في حق الجناية؛ لأن المولى يسقط عن الرقبة بقوله: اخترت التزام الأرش فسقط بقوله.

  19. ولأن بيع الرهن إسقاط حق المرتهن لا إلى عوض، بدلالة: أن الدين كان ثابتاً في الذمة، فلم يرض إلى المرتهن بها حتى توثق بالرهن،

  20. فإذا بيع سقط حقه لا إلى عوض، وليس كذلك حق الجناية؛ لأنه إذا باع العبد نقل الحق إلى عوض هو أوثق؛ ألا ترى: أن الحق كان يسقط بتلف العبد، والآن لا يسقط بتلفه؟

  21. قالوا: تعلق أرش الجناية برقبة العبد أقوى من تعلق الرهن بها، بدليل: أن العبد المرهون إذا جنى قدمت الجناية على حق المرتهن،

  22. فإن كان هذا أقوى من الرهن ثم ثبت أن بيع الرهن باطل، كذلك الجاني.

  23. قلنا: لسنا نقدم حق الجناية، بل نقول للمرتهن: إذا شئت فأد الجناية وحقك باق،

  24. وإن شئت فادفعه بالجناية [وحقك يسقط، فثبت أحد الأمرين باختياره،

  25. ولا يجبر بأداء الجناية] ؛ فدل أن حق المرتهن أقوى.

  26. ولأن الرهن عندنا مضمون بجنايته في ضمان المرتهن، فلذلك خوطب بحكمها، كما أن المالك يخاطب بحكم الجناية،

  27. ولا يدل على أن حق ولي الجناية [أقوى من حق الملك، وهذا موضوع لا شبهة فيه؛ لأن حق الملك لا يزول عن الرقبة إلا باختيار المالك، وحق الجناية عنها يسقط بغيره، وصار ولي الجناية] إذا دفع إليه الأرش، فكيف يكون حق الجناية أقوى من الملك؟.