مسألة ١١٢٩
التجريدHanafimasa’il 37645 to 37670
-
1/48281/4828
إذا قال الرجل لامرأته إذا طلقتك
-
فأنت طالقة قبله ثلاثًا
-
قال أصحابنا: إذا قال الرجل لامرأته إذا طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثًا،
-
ثم طلقها، وقع الطلاق عليها، ووقع الشرط تمام الثلاث عليها في الحال.
-
وقال بعض أصحاب الشافعي على قياس مذهبه: لا تطلق هذه المرأة أبدًا.
-
لنا: قوله تعالى (الطلق مرتان) ، وقوله تعالى: (لا جناح عليكم إن طلقتم ما لم تمسوهن) وقال - صلى الله عليه وسلم -: كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه والصبي وقال: الطلاق لمن أخذ بالساق.
-
1/48291/4829
ولأنه يصح ظهاره فصح طلاقه كسائر الأزواج، ولأنها يمين فلا يمنع وقوع الطلاق عليها، [ولأنه طلاق من مكلف،
-
فلا يمنع وقوعه عليها، كما لو قال: إن دخلت الدار فأنت طالق] ولأنه طلاق من مكلف في زوجه فوجب أن يقع عليها الطلاق الذي [جعله جزاء] .
-
أصله، إذا لم يحلف، ولأنه تصح مخالعته فيصح طلاقه. أصله: قبل اليمين، يستبيحها بالنكاح، فجاز أن ترتفع الاستباحة بالطلاق كما قبل اليمين.
-
احتجوا: بأنه إذا طلقها كان في إيقاع الطلاق إسقاطه، لأن الطلاق الثلاث يقع عليها قبل ذلك، فبطل هذا الطلاق.
-
ومتى كان في إيقاعه إسقاطه لم يقع، إذا لم تقع الثلاث لعدم شرطها، فلا تطلق أبدًا.
-
قلنا: إذ أوقع تطليقة لم يقع الطلاق قبلها وإنما تقع تمام الثلاث عقيب هذه التطليقه.
-
ولأن قوله: إذا طلقتك شرط،
-
فإذا وجد صار كالمتكلم بالجزاء في تلك الحال، فكأنه قال لها بعد الطلاق: أنت طالق قبل أن أطلقك. فيقع في الحال،
-
ولا يقع فيما تقدم، لأنه لا يملك ذلك.
-
ألا ترى: أن من قال لامرأة وقد تزوجها أول من أمس: أنت طالق أمس وقع عليها الطلاق حال [ما تكلم] به،
-
ولو كان [قد وطئها] اليوم، لم يجب عليها مهرًا آخر،
-
ثم تبتدئ اليوم ولا تبتدئ من أمس. يبين هذا: أن صحة هذا الطلاق رفع الاستباحة، والزوج يملك رفع الاستباحة فيما يستقبل،
-
ولا يملك رفعها في الماضي، [لأن استباحة الماضي] قد عدمت،
-
فلا يصح رفعها، فإذا
-
1/48301/4830
ثبت هذا لم يكن في إيقاع الطلاق إسقاطه لأن الطلاق الواقع باليمين لا يتقدم عليه وإنما يقع بعده.
-
فإن قيل: أليس عندكم يقع الطلاق في زمان متقدم [إذا قال لامرأته] أنت طالق قبل رمضان بشهر، وقبل موت فلان بشهر وقبل قدومه بشهر، [فكيف يصح قولكم إن الاستباحة الماضية لا يجوز رفعها.
-
قلنا: أما إذا قال قبل قدوم فلان بشهر] فإنما يقع بعد قدومه
-
قوله: قبل رمضان بشهر، الطلاق لا يقع في زمان متقدم، ولكن هذا رجل طلق امرأته [في أول شعبان] ، وهو زمان متأخر عن اليمين.
-
وأما قوله: قبل موت فلان بشهر فقد علق الطلاق بوجود زمان يوصف أنه قبل موته بشهر، وهذا الزمان بعد اليمين فكيف يلزم على مسألتنا، ووزان مسألتنا أن يقول لها عند موته: أنت طالق منذ شهر. فيقع في الحال.
-
فإن قيل: أليس لا يقع الطلاق [حتى يوجد الموت. قلنا: الموت ليس بشرط الطلاق] لكن هو الذي يحصل حقه الشهر المعلق به الطلاق، لأن ذلك الشهر مجهول، وإنما يتعين بالموت فإذا وجد الموت استحق الشهر الصفة، فوقع الطلاق من أوله، ولما كان رمضان معلوم الوقت لم ينتظر فأوقعنا الطلاق في أول رمضان.