مسألة ٥٥٣
التجريدHanafimasa’il 17167 to 17190
-
1/21641/2164
موضع الإحصار
-
قال أصحابنا: لا يكون الإحصار في الحرم.
-
ومن أصحابنا من قال: إن منع من الوقوف والبيت، كان محصرًا،
-
وإن تمكن من أحدهما، لم يكن محصرًا.
-
وقال الشافعي: يكون محصرًا.
-
لنا: أنه متمكن من الطواف،
-
فلا يتحلل بالهدي، كفائت الحج.
-
ولأن التحلل بالطواف هو الأصل، وإنما أقيم الهدي مقامه عند العجز، والقدرة [على الأصل تمنع ثبوت البدل.
-
ولأنه سبب للتحلل مثل استيفاء موجب الإحرام،
-
فلا يثبت حكمه مع التمكن] من الوقوف بعرفة، أصله: الفوات.
-
ولأنه غير ممنوع من البيت أو غير ممنوع من الوقوف،
-
فلا يكون محصورًا، كالمريض.
-
1/21651/2165
احتجوا: بقوله تعالى: {فإن أحصرتم} .
-
قلنا: عطفه على قوله: {وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم} . تقديره: عن أيامهما،
-
ومن يقدر على الوقوف لم يمنع من أيام الحج،
-
ومن قدر على الطواف لم يمنع من إتمام العمرة، فلم يجز أن تتضمنه الآية.
-
قالوا: ممنوع من إتمام النسكين، كالمحصر بغير مكة.
-
قلنا: إذا أحصر بغير مكة لم يتمكن من إتمام الحج ولا من التحلل بالطواف، وهذا المعنى لا يوجد إذا قدر على أحد الركنين.
-
ولأن المحصر بغير مكة ممنوع في موضع المنع، والمحصر بمكة ممنوع في غير موضع المنع، وحكم الأمرين مختلف؛ ألا ترى: أن من عدم الماء في غير المصر تيمم،
-
وإن عدمه في المصر لم يتيمم؛ لأن عدمه في غير موضع [المنع] ، كذلك في مسألتنا.
-
قالوا: إذا منع من الوقوف وقدر على الطواف لم يجز له التحلل للطواف في الحال حتى يفوت وقت الوقوف، فقدرته على الطواف في الثاني لا يمنعه التحلل بالهدي، كمن أحصر في غير مكة.
-
قلنا: الطواف أصل في التحلل وهو قادر عليه، والمرء لا يتمكن من فعله في الحال،
-
فلا يجوز أن ينتقل إلى بدله، كالمظاهر إذا لم يجد الرقبة وهو قادر على الصوم، لم يجز له الإطعام [وإن كان يقدر على الإطعام] كله في الحال،
-
ولا يقدر على جميع الصيام في الحال حتى يأتي أوقاته، كذلك في مسألتنا.