مسألة ٨٣٠
التجريدHanafimasa’il 28182 to 28210
-
1/34521/3452
بم يأخذ الشفيع إذا اشتري المشتري الشقص بثمن مؤجل؟
-
قال أصحابنا: إذا اشتري بثمن مؤجل فالشفيع بالخيار إن شاء أخذ بثمن حال،
-
وإن شاء يدع، فإذا مضى الأجل أخذها.
-
وهو قول الشافعي رحمه الله في الجديد.
-
وقال في القديم يأخذها بثمن مؤجل،
-
فإن كان الشفيع غير ملئ طالبه تكفيل نفسه.
-
وقال في الشروط يأخذها بسلعة تساوي ذلك الثمن بمثل ذلك
-
1/34531/3453
الأجل.
-
لنا: أنها مدة ملحقة بالعقد؛
-
فلا تثبت في حق الشفيع كمدة الخيار.
-
ولأنه ملك بسبب لم يشترط فيه التأجيل، فلم يتأجل البدل في حقه كما لو كان في البيع بعض ملحق، ولأنه تمليك بمثل الثمن؛
-
فلا يثبت التأجيل من غير شرط كالتولية.
-
ولأن الشفيع يملكها بسبب حادث،
-
فلا يتأجل الثمن عليه كالوارث.
-
وأما القول الآخر: فلأن المبيع وقع بثمن فلا تجب الشفعة بالسلعة؛ كما لو اشتري حالًا.
-
ولأن السلعة لو اشتري بها لم يأخذ بها،
-
فإذا اشتري بعدها أولى.
-
احتجوا: بأن الأجل صفة للثمن كالسواد.
-
قلنا: الأجل [ليس] بصفة بدلالة أن الثمن يحل فيسقط،
-
ولو كان صفة لم يحل للموصوف منه، وإنما هو حق أثبته البائع للمشتري في ماله فلا يثبت لغيره إلا برضاء من له الحق.
-
قالوا: أحد صفتي الثمن فكان للشفيع الأخذ بها كالحلول.
-
قلنا: الأخذ بالحال لا يؤدي إلى الإضرار بالمشتري؛ والأخذ بالأجل إضرار به، لأن ماله يتأجل بغير اختياره.
-
احتجوا للقول الآخر فقالوا: لا يجوز أن يأخذه بثمن حال؛ لأنه إضرار بالشفيع: يأخذ ما يساوي مائة إلا سنة بمائة نقدًا.
-
ولا يجوز أن يأخذه إلى سنة، لأنه إضرار بالمشتري،
-
ولا يجوز أن يخير
-
1/34541/3454
بين أن يؤخر الأجل أو يأخذه في الحال، لأن حق الشفيع في الأخذ لا تخيير فيه، فلم يبق إلا أن يأخذه بالسلعة.
-
قلنا: إذا كان الشفيع لا يخير فيه بين التقديم والتأخير، فكذلك الشفعة إذا وقع البيع [بالأثمان] لم يؤخذ بالسلع، فلم يكن برد أحد الأمرين أولى من الآخر بل كان التخيير أولى.
-
لأن الشفعة قد يتأخر أخذها إذا تعذر تعجيله بغيبة الشفيع وبغيبة المشتري عندنا/، فجاز أن يوجد في مسألتنا إذا تعذر الأخذ في الحال. ولم يثبت في الأصول لما قالوه نظير؛ لأن الشفعة لا تؤخذ بالسلعة،
-
وإن بيعت بها فأولى أن لا يؤخذ بها إذا بيعت بالأثمان.