مسألة ١٥١
التجريدHanafimasa’il 4769 to 4783
-
1/6511/651
في المفصل ثلاث سجدات: في سورة النجم،
-
وفي سورة السماء انشقت، وفي سورة اقرأ
-
قال أصحابنا: في المفصل ثلاث سجدات: في سورة النجم، وفي سورة السماء [انشقت] ، وفي سورة اقرأ.
-
وقال الشافعي في القديم: لا سجود فيه.
-
لنا: ما روى الأسود عن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ والنجم فسجد فيها فلم يبق أحد إلا سجد، إلا شيخ أخذ كفا من تراب وقال: هذا يكفيني. فلقد رأيته من بعد قتل كافرا.
-
وروى ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ والنجم فسجد وسجد معه المسلمون والمشركون حتى سجد الرجل على الرجل، وحتى سجد الرجل على شيء رفعه إلى
-
1/6521/652
وجهه بكف. وعن أبي هريرة [- رضي الله عنه -] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ والنجم فسجد وسجد الناس معه إلا رجلين أرادا الشهرة.
-
وروي أن أبا هريرة - رضي الله عنه - سجد في {إذا السماء انشقت} وقال: سجدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها.
-
وعنه أنه قال: سجدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إذا السماء انشقت، واقرأ باسم ربك سجدتين. وقد روي السجود في والنجم عن عمر وعثمان وابن مسعود وابن عمر - رضي الله عنه -. وعن علي: عزائم السجود أربعة.
-
وروي السجود في إذا السماء انشقت عن عمر وابن مسعود وعمار وابن عمر وأبي هريرة. وروي في اقرأ باسم ربك عن علي وابن مسعود. وعن عقبة ابن عامر أنه قال: من قرأ اقرأ باسم ربك فلم يسجد فلا عليه أن لا يقرأها. ولأنهم
-
1/6531/653
اتفقوا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في المفصل وادعوا النسخ، فاحتاجوا إلى دلالة.
-
احتجوا: بما روي عن زيد عن - رضي الله عنه - أنه قرأ عند النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنجم فلم يسجد فيها، وروي عن ابن عباس وأبي بن كعب: ليس في المفصل سجود. وروي أنه لم يسجد في المفصل بالمدينة، قال الشافعي: زيد قرأ على النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة، وأبي مرتين، وهما أعرف الصحابة بالقراءة فلو كان فيها سجود لم يخف عليهما.
-
والجواب عنه: أن رواية زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسجد يدل على التأخير،
-
ولا يدل على الترك؛ ألا ترى أنها لا تثبت على الفور عندنا، وقوله: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسجدن نفي، وقد أخبر أبو هريرة أنه سجد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في المفصل، وهو متأخر الإسلام.
-
فأما ما قرأه زيد وأبي على النبي - صلى الله عليه وسلم - فمعارض بقراءة ابن مسعود [وعلي] ، فلم يصح الاحتجاج بقولهما.