Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٣٦٨

التجريدHanafimasa’il 11001 to 11035

  1. 1/14571/1457

    لا يكره صوم يوم الشك تطوعا،

  2. ويكره صومه عن رمضان

  3. قال أصحابنا: لا يكره صوم يوم الشك تطوعا،

  4. ويكره صومه عن رمضان، أو بحذر لرمضان.

  5. وقال الشافعي: يكره صومه إلا أن يوافق صوما كان يعتاده.

  6. لنا: ما روى عمران بن الحصين، (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل.

  7. هل صمت من بعد شعبان؟ قال: لا، قال:

  8. فإذا أفطرت رمضان فصم

  9. 1/14581/1458

    يومين).

  10. وهذا يدل على إباحة صوم آخر شعبان. وروي عن أنس - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أفضل الصيام بعد رمضان شعبان) وفي رواية أسامة بن زيد، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في شعبنا: (هو شهر يغفل الناس عن صومه) .

  11. وهذا يدل على أن الصوم فيه أفضل من الفطر، وذلك في سائر أيامه.

  12. قالوا: لا تأثير لقولكم من شعبان؛ لأن الصوم في غير شعبان جائز.

  13. قلنا: في غير شعبان قد يجوز الصوم وقد لا يجوز، وهو يوم الفطر والنحر، وأيام التشريق. ورمضان لا يجوز التنفل فيه، فكان لتخصيص شعبان فائدة. ولأنه يوم لا يكره فيه صوم النذر وقضاء رمضان فلا يكره صوم النفل، أصله: سائر الأيام.

  14. ولأنه لا يكره صومه إذا اتصل بصوم قبله،

  15. فلا يكره إذا انفرد، كسائر الأيام، وعكسه يوم النحر.

  16. فإن قيل: هذه الأقيسة تخالف النص.

  17. 1/14591/1459

    قلنا: بل نخصصه ونحمله على وجه دون وجه، وتوافق ما ذكرنا من الأخبار.

  18. احتجوا: بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تقدموا الشهر بصوم يوم ولا يومين) .

  19. الجواب: أن الشك لا يقع في يومين، وإنما نهى عن الصوم على طريق الاستفتاح للشهر والاستقبال له،

  20. ولا تعلق لهذا بالشك.

  21. احتجوا: بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا انتصف شعبان فلا صوم حتى يكون رمضان) .

  22. 1/14601/1460

    قلنا: هذا محمول على الصوم لاستفتاح الفرض، أو أمر بالفطر إذا كان يضعف الصوم عن الفرض، كما ندب عليه [الصلاة و] السلام إلى صوم عرفه، فلما حج أفطر ليتقوى على الوقوف، يبين ذلك ما روى ابن عمر [رضي الله عنهما] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرن شعبان برمضان.

  23. قالوا: روى أبو هريرة - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صيام ستة أيام: يوم الفطر، ويوم الأضحى وأيام التشريق، واليوم الذي يشك فيه من رمضان) .

  24. الجواب: أن النهي عن صومه عن رمضان متفق عليه، وإنما الخلاف إذا صامه تطوعا، وليس ذلك في الخبر.

  25. قالوا: روي عن صلة بن زفر قال: (كنت عند عمار بن ياسر في اليوم الذي يشك فيه فأمر بشاه مصليه فتنحى بعض القوم وقال: إني صائم، فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم) .

  26. 1/14611/1461

    قلنا: قول عمار معارض بما روي عن ابن عمر، وعائشة، وأسماء - رضي الله عنهم - أنهم كانوا يصومون يوم الشك.

  27. فإن قيل: إنما يقول هذا عمار توقيفا.

  28. قلنا: بل حمل النهي على عمومه. ولأن عمارا لم يسأله هل صام قبله أم لا، فدل انه أراد بالمنهي: إذا صام عن رمضان. وقد ذكروا أن عمارا قال: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم) .

  29. وهذا لا أصل له،

  30. ولا روى إلا عن قول عمار.

  31. قالوا: يوم مجاور لرمضان فوجب أن يكون ممنوعا من صيامه كالفطر.

  32. قلنا: يوم الفطر، كما كره صومه إذا وافق صياما كان يعتاده أو نذرا، كذلك إذا تنفل، وفي هذا اليوم لما لم يكره إذا وافق صياما كان يعتاده أو صيامه عن واجب، كذلك إذا تنفل به.

  33. قالوا: صومه يضعفه عن صوم رمضان، وما أدى إلى أن يتقوى على الفرض أولى. ولهذا أفطر النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة ونهى عن صيام يوم الجمعة).

  34. 1/14621/1462

    قلنا: فإذا وصله بما قبله كان أشد لضعفه،

  35. ولا يكره. ولأنه إذا صامه ألف الصوم واعتاده، فكان أمكن من أداء الفرض.