مسألة ٦٩٢
التجريدHanafimasa’il 22976 to 22997
-
1/28001/2800
إقرار الرهن بما يبطل حق المرتهن
-
قال أصحابنا: إذا أقر الراهن أن العبد المرهون كان جنى قبل رهنه وصدقه ولي الجناية، أو أقر أنه كان غصبه من فلان، أو باعه من فلان وكذبه المرتهن وصدقه المقر له، لم يقبل إقراره.
-
وهو أحد قولي الشافعي، وقال في القول الآخر: يقبل إقراره.
-
قالوا: وهل يستحلف؟ فيه قولان، أحدهما: أنه لا يمين عليه، رواه المزني، والثاني: يحلف.
-
قالوا: نص عليه إذا أقر الراهن أنه غصبه.
-
لنا: أنه عقد يمنع البيع، فيمنع الإقرار بالجناية، كالبيع، والكتابة، وعكسه: النكاح.
-
ولأنه معنى يسقط به حق المرتهن مع بقاء الرهن بكماله،
-
فلا يملكه الراهن، كالبيع.
-
احتجوا/ بأنه أقر في ملكه لغيره بما لا يجر إلى نفسه نفعا، فوجب أن يقبل إقراره، كما إذا أقر أنه كان أعتقه.
-
قلنا: لا نسلم أنه لم يجر إلى نفسه بهذا الإقرار /نفعا؛ بدلالة: أنه ... ١٥٩/ب
-
1/28011/2801
يواطئ المقر له بالبيع،
-
فإذا فك الرهن وسلمه إليه يرده.
-
وقولهم: - (أقر في ملكه) - لا معنى له، لأن تعلق حق الغير بملكه إذا منعه من ابتداء التصرف منعه من الإقرار بالتصرف.
-
ثم الأصل غير مسلم، لأنه إذا أقر أنه كان أعتقه لم يقبل إقراره، وإنما يعتق في الحال، ولهذا يضمن قيمته، فيكون رهنا مكانه،
-
ولو صدقناه في العتق لم يلزمه ضمان.
-
قالوا: الراهن محجور عليه، فيجوز إقراره فيه، كالمريض.
-
قلنا: المريض يجوز تصرفه فيه، فجاز إقراره بالتصرف الذي يملك أن يبتدئه، والراهن لا يملك التصرف،
-
فلا يملك إقراره به، فيبطل هذه العلة بالمحجور عليه لسفه.
-
قالوا: الإقرار أقوى من البينة، وههنا إقرار في إبطال حق المرتهن، وهو لا يملك ذلك، فالبينة في حق الغير أولى من الإقرار.
-
قالوا: لو أجره عبده ثم أقر عليه بجناية، قبل إقراره.
-
قلنا: لا نسلم ذلك،
-
فلا فرق بين الإجارة والرهن.