مسألة ٨٥٦
التجريدHanafimasa’il 28723 to 28749
-
1/35291/3529
ملك الربح بالظهور أو بالقسمة
-
قال أصحابنا: إذا ظهر ربح في مال المضاربة ملك المضارب منه حصته.
-
وهو أحد قولي الشافعي، وقال في القول الآخر: لا يملك إلا بالقسمة.
-
واختلف أصحابه في المساقاة، فمنهم من قال: إنها على قولين كالمضاربة، ومنهم من قال: إن حصة العامل تملك بالظهور قولًا واحدًا. وهو الصحيح.
-
لنا: أنه غير صحيح على أصل يوجب الاشتراك في النماء؛ فوجب أن يظهر النماء على الشركة. أصله: عقد الشركة.
-
ولأن له المطالبة بالقسمة إذا نض المال. [وكل من له] . المطالبة بقسمة ربح المضاربة لنفسه كان مالكًا لجزء منه. أصله: رب المال. ولأن كل من ملك مطالبة غيره بقسمة مال بينه وبينه وجب أن يكون شركة بينهما: كالمواريث. والشركاء شركة عنان.
-
1/35301/3530
فإن قيل: لا نسلم أن المال بينه وبينه.
-
قلنا: يملك مطالبته بقسمة المال بينه وبينه، وهذا يقتضي إذا اقتسما وهذا مسلم، ولأن كل حالة كان الربح في الشركة ملكًا لهما كان في المضاربة ملكًا بينهما. أصله بعد المفاصلة.
-
احتجوا: بأنه لم يسلم إلى رب المال رأس المال، فوجب أن لا يمتلك حصته من الربح.
-
أصله: إذا كان رأس المال ألفا فاشترى به عبدين، كل واحد يساوي ألفًا.
-
قلنا: عندنا يملك المضارب حصته من الربح ولكن لا ينفذ عتقه فيه ولأنه
-
1/35311/3531
إذا أعتق أحدهما بعينه لم يجز أن ينفرد به إلا على طريق القسمة، وقسمة العبد لا تصح عندنا،
-
وإن أعتقهما جميعًا، لم ينفذ عتقه؛ لأن عتق رب المال يصح فيهما.
-
والذي يدل على أنه مالك لحقه: أن رب المال لو إعتقهما ضمن للمضارب فنصيبه.
-
قالوا: لو كان الربح للمضارب كان الهالك من الحقين.
-
قلنا: كذلك نقول الهالك من الربح الذي بينهما لا يختص به نصيب أحدهما.
-
فإن قالوا: كان يجب أن يكون الهالك من الربح ورأس المال.
-
قلنا: هذا لا يدل على أن المضارب لا يملك [ألا ترى أن رب المال يملك الربح والهالك [ورأس المال، والمضارب بملك في الربح والهالك] دون رأس المال؟].
-
ولأنه [يجوز أن يكون المال بين اثنين، والهالك من نصيب أحدهما، كمن أوصى لرجل بمائة] من ثلث ماله ولآخر بما بقى من الثلث، فالثلث مشترك بينهما، والهالك من نصيب الموصى له بما بقي.
-
قالوا: الربح وقاية لرأس المال،
-
فلو ملك المضارب [لاستحق] قبل سلامة رأس المال.
-
1/35321/3532
قلنا: رأس المال سالم له، لأن يد المضارب قائمة مقام يده، فصار كما لو سلم رأس المال إلى وكيله،
-
فإن نقص المال؛ زال ملك رب المال لفوات الشرط الذي ملك به.
-
1/35341/3534
موسوعة
-
القواعد الفقهية المقارنة
-
المسماة
-
التجريد