مسألة ١٥٤٧
التجريدHanafimasa’il 50329 to 50358
-
1/63561/6356
استحباب العقيقة
-
قال أصحابنا [رحمهما الله] : العقيقة مستحبة، وليست بسنة.
-
وقال الشافعي رحمه الله: هي سنة.
-
لنا: ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن العقيقة، فقال: (إن الله تعالى لا يحب العقوق) وكأنه كره الاسم.
-
ثم قال: (من ولد له مولود وأحب أن ينسك عنه، فلينسك عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة) . وكراهية الاسم تمنع كونها سنة.
-
ثم علقها بإرادته، ولو كانت مسنونة لم تقف على إرادته بعد وجود سببها.
-
قالوا: روي أنه قال: (إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي) .
-
قلنا: الإرادة هنا القصد الذي يخرج بها الساهي، وهاهنا علقة بالمحبة. ويدل عليه حديث أبي رافع أن فاطمة قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أعتق عن ولدى الحسين؟ قال: (لا، ولكن تصدقي بوزن شعره فضة) .
-
ولو كان ذبحًا مسنونًا لم تقم الصدقة مقامه.
-
فإن قيل: إنما منعها؛ لأنه أراد أن يعق عنه، بدلالة ما روى أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعق عن الحسن والحسين كبشين. وروى ابن عباس: أنه - صلى الله عليه وسلم - أعق عن
-
1/63571/6357
الحسن كبشا.
-
قلنا: فعله لذلك لا يمنعها من فعل السنة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - متبرع عنهما فلا تسقط السنة عنها.
-
ولأنه من ذبائح الجاهلية،
-
فلا يكون سنة كالعتيرة. وقد روي أن الأضحية نسخت كل ذبح كان قبلها.
-
ولأنة ذبح لا يتعلق بولادة
-
وكذا الولد، فلا يتعلق بولادة وكذا الولد كالبدنة.
-
احتجوا: بحديث أم كرز أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة) .
-
قلنا: هذا يدل على الاستحباب ولو كان سنة، لم يترك عند وجود سببه، فلما جوز لفاطمة تركه، دل على أنه مستحب ليس بمسنون.
-
قالوا: روي أنه قال: (كل مولود مرتهن بعقيقته) . قالوا: ومعناه: أن ينجو بها من الأمراض والآفات.
-
قلنا: هذا يقتضي الوجوب؛ لأن دفع الضرر واجب، والوجوب متروك بالإجماع.
-
قالوا: روي عن أي الزناد أنه قال: العقيقة [من أمر] المسلمين الذين كانوا يكرهون تركه.
-
قلنا: هو مستحب عندنا، فتركه مكروه لما فيه من مكارم الأخلاق،
-
فأما السنة فلا؛ لأنه من أفعال الجاهلية، ولهذا قال مخالفنا: لا يكسر عظمها إلا من ضرورة، وتطبخ بالحلو لا بالحامض، وليس هذا من أمر المسلمين وإنما هو من عادات
-
1/63581/6358
الجاهلية.
-
قالوا: الوليمة سنة في النكاح، بدلالة أنه - عليه السلام - قال لعبد الرحمن: (أولم ولو بشاة) . فالنعمة في الولد أعظم.
-
قلنا: ليس السنة في النكاح الذبح وإنما تستحب الوليمة، كذلك يستحب ها هنا الذبح وإطعام الطعام، والخلاف في السنة التي يمنع من تركها.
-
1/63591/6359
موسوعة
-
القواعد الفقهية المقارنة
-
المسماة
-
التجريد