Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٤٢٧

التجريدHanafimasa’il 13263 to 13310

  1. 1/17321/1732

    ليس لأهل مكة وأهل المواقيت تمتع ولا قران

  2. قال أصحابنا: ليس لأهل مكة،

  3. ومن بينها وبين مكة في المواقيت تمتع ولا قران.

  4. وقال الشافعي: لهم ذلك؛ لأنه لا دم عليه.

  5. لنا: قوله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} إلى قوله: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} .

  6. وقوله: (ذلك) إشارة، فيرجع إلى جميع ما تقدم؛ لأن الإشارة بذلك تصلح لما بعد.

  7. قال المفضل بن سلمة في (ضياء القلوب) : تقديره: ذلك التمتع لمن لم يكن، وقد دل على المصدر الفعل في قوله: (فمن تمتع) .

  8. وقيل: إن ذلك عبارة إلى المشار إليه، والمشار إليه إما أن يكون حاضرًا، أو مذكورًا في حكم الحاضر، والمذكور هو التمتع وأحكامه فذلك عبارة عنه.

  9. قالوا: قيل: قوله: {فمن تمتع} شرط، وقوله: {فما استيسر من الهدي}

  10. 1/17331/1733

    جزاء، وقوله: {ذلك لمن} استثناء، فيرجع إلى الجزاء دون الشرط، كقوله: من دخل داري فعليه كذا، إلا بني فلان.

  11. قلنا: (ذلك) إشارة وليس باستثناء، وقوله:

  12. (فمن تمتع) إباحة للمتمتع فوزانه أن يقول: أبحت دخول داري،

  13. فمن دخلها فعليه درهم، ذلك لمن لم يكن من أهل مكة. فينصرف ذلك إلى إباحة الدخول. يبين ذلك: أنه لو رجع إلى الهدي حاضرًا، لقال ذلك على من لم يكن.

  14. وقولهم: إن هذه مقام بعضها، فيقام لبعض، لقوله تعالى: (لمن) لا يجوز أن يكون خبرًا؛ لقوله: {فما استيسر من الهدي} ، فإنما جمع بينهما كل خبر بجنس أن يكون خبرًا له عند الانفراد.

  15. قلنا: قوله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} شرط، فما لم يوجد الجزاء لا يتم الكلام،

  16. فلا يصح أن يأتي بالخبر،

  17. فإذا صح وتم الكلام من الجزاء وأول الشرط انصرفت الإشارة إليهما.

  18. ويدل عليه: ما روي عن عمر أنه قال: (ليس لأهل مكة تمتع ولا قران،) وتخصيص العبادات بقبيل من الناس لا يعلم إلا من طريق التوقيف.

  19. ولأنه لا يلزمه دم المتمتع: فلم يكن متمتعًا، كالصبي والمجنون.

  20. فإن قيل: المعنى فيه: أنه لا يصح منهما الإفراد.

  21. قلنا: إنما لا يصح إفراده؛ لأن موجبه لا يلزمه، فوزانه المكي إذا صح

  22. 1/17341/1734

    منه الإفراد صح ذلك منه، ولما لم يصح منه موجب التمتع: لم يصح منه التمتع.

  23. ولأنه حصل له إلمام صحيح بأهله بين الإحرامين: فلم يكن متمتعًا، كما لو أحرم بعمرة قبل الأشهر وطاف يومًا ثلاثة أشواط ثم تممها في الأشهر وحج من عامه ذلك.

  24. ولا يلزمه إذا ساق الهدي،

  25. ثم ألم بأهله؛ لأن إلمامه لا لم يصح بدلالة أنه يجب العود عليه؛ ولأن ميقات المكي في الحج والعمرة مختلف،

  26. فإذا أحرم فقد ترك أحد الميقاتين، فلزمه دم الجبران، كما لو أحرم بعمرة لله.

  27. قلنا: لم يتناول أهل مكة؛ لأنه قال الله تعالى:

  28. {ولا تحلقوا رءوسكم حتى تبلغ الهدى محله} فدل: أن الآية تناولت من ليس هو في محل الهدي.

  29. قالوا: كل نسك جاز لأهل الآفاق جاز لأهل مكة، أصله: الإفراد.

  30. قلنا: طواف الصدر نسك يجوز لأهل الآفاق،

  31. ولا يجوز للمكي؛ لأنه لا يتصور منه.

  32. والمعنى في الإفراد: أنهم يساوون أهل الآفاق في موجبه، فساووهم في صحته. ولما خالفوا أهل الآفاق في موجب المتعة والقران، كذلك في الموجب لهم أيضًا.

  33. قالوا: من جاز أن يفرد: جاز أن يتمتع ويقرن دليله غير أهل مكة.

  34. قلنا: إن كان التعليل للشخص: فيجوز عندنا للمكي إذا استوطن بلدًا آخر،

  35. وإن كان التعليل للفقه: لم يجز؛ لأن المسافر يجوز له القران من بلده، والمكي لا يجوز له ذلك؛ لأنه يترك أحد الميقاتين.

  36. قالوا: ما لا يكره لغير أهل مكة، لا يكره لأهل مكة، كسائر الطاعات.

  37. قلنا: لا فرق بينهما؛ لأنه يكره الوقت؛ ولأنه لا يكره لغير أهل مكة

  38. 1/17351/1735

    اصطياد صيدهم، واحتشاش حشيشهم،

  39. ويكره ذلك لأهل مكة، وقد يكره لغير المكي ما لا يكره للمكي، كترك طواف الصدر.

  40. قالوا: ما كان طاعة لأهل الآفاق ينالون به رضا الله تعالى ويستحقون ثوابه، فهو لأهل مكة أولى؛ لأنهم سكان حرم الله تعالى وحاضرو مسجده.

  41. قلنا: إنما يكون التمتع لأهل الآفاق طاعة إذا لم يتخلل بينهما إلمام صحيح،

  42. وإذا ألموا بطل معنى التمتع منهم، وهذا المعنى يحصل لأهل مكة لجمعهم التمتع.

  43. وأما القران: فهو قربة لجميع الناس؛ لأنهم لا يتركون به الوقت، والمكي يترك [بالقِران] حرمة أحد الميقاتين،

  44. فإن خرج إلى موضع لأهله التمتع والقِران: فقد صح قِرانه؛ لأنه لم يترك الوقت.

  45. قالوا: اعتبار الإلمام لم يدل عليه نص ولا قياس.

  46. قلنا: غلط؛ لأن الجمع بين الإحرامين جوز لأهل الآفاق؛ ليستدركوا فضيلة الحج والعمرة، ويسقط عنهم سفر أحدهما،

  47. فإذا ألموا إلمامًا صحيحًا بينهما، فقد زال المعنى الذي به جاز الجمع.

  48. وأهل مكة يستدركون المعنى إلى أي وقت شاءوا، فلم يفتقروا إلى الجمع، فلم يثبت حكمه في حقهم مع تخلف معناه.