مسألة ٦٧٢
التجريدHanafimasa’il 22287 to 22300
-
1/27121/2712
العقد على استصناع الأواني
-
قال أصحابنا: إذا استصنع الأواني جاز العقد، ولكل واحد منهما الخيار.
-
وقال الشافعي: لا يجوز.
-
لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن) ، وقد جرت العادة باستصناع الأخفاف، والأواني في سائر الأعصار من غير نكير.
-
ولا يقال: بأن الشافعي منكر ذلك؛ ولنا لا تعرف هذا من عادة السلف؛ ولأنهم يستصنعون الثياب،
-
ولا يجوز ذلك عندكم؛ لأن أبا حنيفة رحمه الله جوز ذلك، وترك القياس لما رأى من عادة الناس في زمانه واحترافهم، وكانوا لا يستصنعون الثياب،
-
فلا تجوز المكابرة من المشاهدة والاستدلال على ما كانت العادة عليه بما نجد عليه العادة؛ لأن بها إنكار الشافعي،
-
فلا يقدح إذا كانت هذه العادة سابقة لزمانه، لم ينكرها منكر قبله.
-
ولأن العقود تارة تقع جائزة غير لازمة، وتارة تقع لازمة، فلما جاز أن يوجد أحدهما في مبيع في الذمة موصوف جاز أن يقع وهو اللازم بالافتراق.
-
ولأنه نوع بيع منفرد باسم خاص موضوع له، فكان فيه ما يجوز
-
1/27131/2713
أصله: الصرف، والسلم.
-
احتجوا: بأنه بيع ما ليس عنده على غير وجه السلم، فوجب أن لا يجوز استصناع الثياب.
-
قلنا: هذا صحيح إذا لم تجر العادة باستصناع الثياب، وما جوزته العادة [دليل على قبولها ممن وجدت لديه] ، كتمليك الأشياء المتخذة بالمعاطاة، ودفع أجرة الحمام.
-
فإن نازعوا في العادة، قلنا: إنما نعني عادة السلف، وقد بينا: أن أبا حنيفة شاهدهم [في عصره] يعقدون على بعض الأعيان دون بعض.