مسألة ١٣١٨
التجريدHanafimasa’il 43491 to 43510
-
1/56091/5609
حكم ما إذا كان الدم بين شريكين فعفا أحدهما عن القاتل ثم قتله الآخر مع العلم بعفو شريكه
-
قال أصحابنا رحمهم الله: إذا كان الدم بين شريكين فعفا أحدهما،
-
ثم قتله الآخر مع العلم بعفو شريكه؛ فعليه القصاص.
-
وقال الشافعي رحمه الله: إن قتل أحد الشريكين قبل عفو الآخر فهل عليه قود، فيه قولان.
-
وإن قتله بعد عفوه،
-
فإن كان (قبل) حكم الحاكم بسقوط القود، ففيها قولان.
-
لنا: أن أحدهما لما عفا فقد سقط حق الآخر من القصاص، فإذا قتله
-
1/56101/5610
الآخر مع العلم بالعفو كان كما لو قتله بعد الحكم.
-
ولأن عفو الشريكين لما أسقط القصاص وأوجب القود على القاتل إذا حكم الحاكم،
-
وكذلك إذا لم يحكم، كأن عفا بنفسه ثم قتل.
-
ولأن أحدهما إذا عفا انتقل نصيب الآخر [مالًا فصار] كمن له دين على آخر (قتله) ،
-
وإن شئت قلت: (إن) الجناية بعد العفو موجبها المال، فصارت كجناية الخطأ، ومعلوم أن ولي الخطأ لو قتل وجب عليه القصاص، كذلك هذا.
-
احتجوا: بأن سقوط القصاص بعفو أحد الشريكين مختلف فيه؛ لأن عثمان البتي يقول: لا يسقط القصاص.
-
فإذا لم يحكم حاكم بسقوط القصاص فقد قتل مع الشبهة.
-
1/56111/5611
قلنا: خلاف البتي غير محتج به، والإجماع
-
بخلاف. ثم يبطل هذا إن أمسك رجلًا على قتل آخر،
-
ثم إن الولي قتل الممسك،
-
فإن القصاص يجب عليه.
-
وكان مالك رحمه الله يقول: إن القصاص يجب على الممسك.
-
ولا يعتبر في ذلك الحكم.