مسألة ٤٨٤
التجريدHanafimasa’il 15016 to 15041
-
1/19341/1934
إذا حلق المفرد حل له كل شيء إلا النساء
-
قال أصحابنا: إذا حلق المفرد حل له كل شيء إلا النساء،
-
وكذلك إذا ذبح المتمتع والقارن وحلقا.
-
وقال الشافعي: في اللباس وترجيل الشعر والحلق والتقليم قولاً واحدًا.
-
وأما عقد النكاح واللمس والوطء فيما دون الفرج والاصطياد وقتل الصيد، فعلى قولين: أحدهما: لا يحل له ذلك. والثاني: يحل له ذلك.
-
واختلف أصحابه في الطيب على طريقين: منهم من قال: على قولين، ومنهم من قال: يحل قولاً واحدًا.
-
1/19351/1935
لنا: ما روت عائشة رضي الله عنها: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا رمى أحدكم وحلق: فقد حل له كل شيء إلا النساء) .
-
ولأن الاصطياد ليس من جنس ما يفسد الإحرام والحج،
-
ولا من توابعه، فلا يقف استباحته على التحلل الثاني، كاللبس.
-
ولا يلزم على هذا القبلة؛ لأنها من توابع ما يفسد الإحرام.
-
ولأن كل حالة تحل للمحرم في اللبس، تحل له في الصيد، كما بعد الطواف.
-
وأما الطيب فروى مالك، وشعبة، وسفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (طيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلحة حين حل قبل أن يطوف بالبيت) .
-
ولأنه محظور يستباح بعد،
-
فلا يقف استباحته على التحلل الثاني، كاللبس.
-
وأما القبلة واللمس بشهوة،
-
[فلا يحل له، لحديث عائشة: (حل لكم كل شيء إلا النساء) .
-
ولأنه استمتاع بالنساء]، فوقف استباحته على التحلل الثاني، أصله: الجماع في الفرج.
-
ولأنها حالة تمنع الحاج من الوطء في الفرج، فتمنع من القبلة
-
1/19361/1936
واللمس، كما قبل الرمي.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} .
-
قلنا: إطلاق المحرم: من حظر عليه جميع المحظورات، وهذا لا نسلمه بعد التحلل. ولأن من أصلهم: أن بالتحلل الأول يخرج من الإحرام. وكيف يصح هذا الاستدلال؟
-
قالوا: روي ابن عمر - رضي الله عنه -: أنه خطب فقال: (إذا ذبحتم فقد حل لكم كل شيء، إلا النساء والطيب) ، ولم ينكر ذلك أحد عليه.
-
قلنا: لم ينكروه؛ لأنهم لم يعرفوا خبر عائشة، وقد روي عن ابن عمر: أنه ذكر هذا عن عمر،
-
ثم ذكر مذهب عائشة، وقالت: سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحق أن يؤخذ بها من سنة عمر.
-
قالوا: الطيب من توابع الوطء ودواعيه، كالقبلة،
-
فلو كان ذلك يحرم في الاعتكاف كما يحرم دواعي الجماع.