Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٧٣٦

التجريدHanafimasa’il 24644 to 24672

  1. 1/29911/2991

    يشترط رضا المكفول له لصحة الضمان

  2. قال أبو حنيفة: ومحمد: لا يصح الضمان إلا برضاء المكفول له.

  3. وقال الشافعي: لا يعتبر في الكفالة رضا المضمون له، ولا المضمون عنه.

  4. لنا: أنه عقد وثيقة، فوجب أن يعتبر فيه رضا من له الوثيقة، كالرهن، أو نقول: فجاز أن يبطل لعدم رضا من له الوثيقة، كالرهن.

  5. ولأنه عقد فافتقر إلى القبول بحال، كسائر العقود.

  6. ولأنه أحد نوعي الضمان، فافتقر إلى رضا من له الضمان بحال، كالحوالة.

  7. ولا يلزم على ما ذكرنا: المريض إذا قال لوارثه: اضمن لغريمي دينه مع غيبة الغريم، لأنا إن عللنا الجواز سقط عنا هذا، إذ التعليل وقع لاعتبار الرضا في الجملة لا في جميع الأحوال.

  8. وعلى العلة الأولى: لا يلزم، لأنا قلنا: فوجب أن يعتبر فيه رضا من له الوثيقة، وفي مسألة المريض: الرضا معتبر عند أبي حنيفة، وإنما استحسن من أن العقد

  9. 1/29921/2992

    ينعقد مع عدم حضوره في المجلس فأما أن يقول: إنه يصح بغيره رضاه فلا.

  10. ولا يلزم: الوصية، لأن القبول قد اعتبر فيها في جميع الأحوال إلا في مسألة وحدة: إذا مات الموصى له بعد موت الموصي، وتعليلنا القبض (لا يفيد عدم) افتقار العقد إلى القبول بحال.

  11. قالوا: المعنى في الرهن: أن الدين يجوز أن يسقط بهلاكه وإذا ترافعا إلى حاكم يرى أنه مضمون، فلذلك وقف على رضا المرتهن، والكفالة بخلاف ذلك.

  12. قلنا: الرضا إنما يعتبر في حق الراهن، فكان يجب أن ينعقد من غير رضاه، والدين لا يسقط بهلاكه بمجرد العقد، وإنما يهلك بالدين إذا انضم إليه القبض، والرضا معتبر حكما في العقد، فلم يجز أن يكون لما ذكروه من المعنى للعلة التي ذكرنا.

  13. احتجوا: بما وري (أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال- في الميت الذي امتنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة عليه لأجل دينه- هما عليّ يا رسول الله وأنا لهما ضامن، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ، ولم ينقل أنه شرط قبول المضمون له،

  14. وكذلك روي في حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -.

  15. الجواب: أنهما ضمنا القضاء: عِدَةً به لا كفالة، فوثق - صلى الله عليه وسلم - بوعدهما وصلى عليه، كما نصلي على من ترك وفاء لوجود جهة قضاء دينه،

  16. فأما أن يكون على طريق الكفالة فلا، ألا ترى: أن المكفول له لو لم يقبل لم يسأل عنه، ومعرفته شرط عندهم وإن لم يشترط رضاه.

  17. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقضي دين من يموت من المسلمين إذا وجد ما يقضي به،

  18. 1/29931/2993

    ولهذا قال: (من ترك دينًا أو كلاًّ فعليَّ،

  19. ومن ترك مالًا فلورثته) .

  20. وإذا كان يلتزم القضاء قام مقام الميت،

  21. ويجوز أن يكون الميت لا وارث له، فالمسلمون يرثونه، فصار خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي في الكفالة كخطاب الميت لبعض ورثته.

  22. قالوا: عقد ضمان، فوجب أن لا يفتقر إلى قبول المضمون له، أصله: إذا ضمن بعض الورثة عن المريض.

  23. قلنا: يبطل الحوالة، والأصل غير مسلم، لأن الوارث إذا ضمن وقف العقد عندنا على رضا صاحب الدين إلا أنه لا يعتبر وقوع الرضا في المجلس، والكلام في اعتبار الرضا لا في صفاته.

  24. قالوا: وثيقة تؤمن سقوط الحق بنقله، فوجب أن لا يعتبر في ثبوتها رضا من له الحق، كالشهادة.

  25. قلنا: يبطل بالرهن.

  26. فإن قالوا: يجوز أن يسقط الحق بنقله إذا حكم حاكم.

  27. قلنا: وكذلك الكفالة، لأن من الفقهاء من يقول: إنها تبرئ المكفول عنه،

  28. ثم ... (قد لا) لأن يموت الكفيل مسلمًا،

  29. ولا يرى الحاكم رد المطالبة فيسقط الحق بذهاب الوثيقة، والمعنى في الشهادة: أن رضا الشاهد لا يعتبر في لزومها له، فلم يعتبر رضا الشهود، وفي الضمان يعتبر رضا الضامن في لزومه، فجاز أن يعتبر رضا المضمون له.