مسألة ٦٠٠
التجريدHanafimasa’il 19525 to 19547
-
1/24301/2430
التصرف في المهر، وبدل الخلع قبل القبض
-
قال أصحابنا: يجوز التصرف في المهر، وبدل الخلع قبل القبض.
-
وقال الشافعي: عن كان عيناً لم يجز قولاً واحداً.
-
لنا: أنه حالة لو هلك المهر لم يؤثر في العقد؛ فجاز التصرف فيه من كل وجه، أصله: بعد القبض.
-
ولأنه مملوك بسبب لا ينفسخ بهلاكه، كالمملوك بالميراث، والمهر ليس يعقد عليه عقد النكاح، وإنما يعقد عليه عقد هو التسمية [، ولهذا يصح العقد دون التسمية] ؛
-
ثم يسمى المهر، فإذا هلك انفسخ العقد عليه الذي هو التسمية ووجب الرجوع إلى مهر المثل عندنا.
-
قالوا: وصف غير مسلم.
-
قلنا: التسمية في النكاح يريد البدل،
-
فأما أن يكون عقداً عن النكاح:
-
فلا؛ ألا ترى: أن البدل المملوك في العقد في مقابلة المعقود عليه لا يكون مملوكاً بغير العقد، وليس إذا انفرد والتسمية عن العقد كان عقداً آخر لكنها ببدل ملحق، كالزيادة في الثمن عندنا.
-
قالوا: عقد النكاح لا ينفسخ بهلاك المهر، لكن ينتقل الحق إلى عوضه، كما أن المبيع إذا هلك ينتقل الحق إلى الثمن؛ فلا فرق بينهما.
-
1/24311/2431
قلنا: إذا هلك المبيع انفسخ العقد؛ فوجب رد الثمن.
-
فأما أن يكون المبيع انتقل إليه:
-
فلا. وفي مسألتنا: السبب الموجب للمهر بحاله هو العقد،
-
فإذا تعذر تسليم المهر انتقل إلى غيره.
-
ولأنه أحد بدلي النكاح؛ فجاز التصرف فيه قبل قبضه، أصله: البضع إذا تصرف فيه بالخلع.
-
فإن قيل: الخلع فسخ، فيجوز قبل القبض كما تجوز الإقالة، وبيع المهر تمليك فيصير كبيع المبيع.
-
قلنا: إذا خالفها على عوض عن المهر فهو تصرف مبتدأ وليس بفسخ؛ لأن الفسخ إنما يكون بالعوض الذي يقع العقد عليه.
-
ولأنه دين وجب لمعنى لا يصير في تمامه القبض في المجلس، فجاز التصرف فيه قبل القبض كقيمة المتلفات.
-
ولأنه مملوك بسبب لا تقف صحته على تسمية بدل، كالمملوك بالوصية.
-
احتجوا: بأنه غير. ملكه ببدل،
-
فلا يجوز لمالكه بيعه قبل القبض، أصله: ما ينقل إذا ملك بالشراء.
-
قلنا: المعنى في المبيع أنه لا يؤمن فساد العقد بهلاكه، فلم يستقر الملك فيه، وفي المهر بخلافه.