Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٠٦٤

التجريدHanafimasa’il 35160 to 35180

  1. 1/45031/4503

    سقوط المهر بقتل الزوجة نفسها

  2. قال أصحابنا: إذا قتلت الحرة نفسها قبل الدخول لم يسقط مهرها.

  3. وقال أصحاب الشافعي: فيه وجهان، أحدهما: أنه يسقط المهر.

  4. قالوا: ولو قتل المولى أمته سقط مهرها، كقول أبي حنيفة،

  5. وإن قتلت الأمة نفسها سقط مهرها.

  6. لنا: أنها فرقة حصلت بموتها فلا يسقط ما وجب لها من مهرها، كما لو ماتت حتف أنفها، والدليل على أن القتل موت: أنه موت بسبب، وذلك لا يخرجه أن يكون موتًا، ألا ترى أنه لو قال: إذا مت فأنت حر، فقتل عتق؛

  7. لأن القتل موت بصفة؟

  8. ولا يلزم المولى إذا قتل أمته؛ لأنا قلنا:

  9. فلا يسقط ما وجب لها من المهر، وهناك لم يجب لها المهر، وإنما وجب للمولى.

  10. ولأن قتلها نفسها لا يتعلق به حكم من أحكام القتل في أحكام الدنيا، فجرى ذلك مجرى الموت.

  11. ولا يلزم: إذا قتلت الأمة نفسها؛ لأن ذلك يسقط مهرها في إحدى الروايتين.

  12. 1/45041/4504

    ولا يلزم: إذا قتلت مولاها؛ لأن حكم القتل يتعلق بقتله، وهو الكفارة.

  13. ولأن قتل الإنسان نفسه لا يسقط حقوقه الثابتة له على الناس، أصله: سائر الديون.

  14. ولا يلزم: المولى إذا قتل أمته؛ لأن قتل الإنسان غيره يجوز أن يسقط حقوقه، بدلالة: ميراثه من المقتول؛ لأن المستحق للبدل إذا منع المبدل قبل التسليم؛ قام مقام قوله: أبرأت [من البدل، ومعلوم أنها تمنع نفسها في آخر أجزاء حياتها وهي مريضة في تلك الحال] فلا يصح إبراؤها لوارثها.

  15. ولهذا نقول: إن المولى إذا قتل أمته سقط مهرها؛ لأن منعه لها كإبرائه من المهر، وإبراؤه للزوج صحيح.

  16. فإن قيل: فيجب إذا كان زوجها عبدًا أن يصح إبراؤها له؛ لأنه غير وارث.

  17. قلنا: الحالة التي تصير مانعة أضيق من أن يتصور فيها لفظ البراءة،

  18. فإذا لم تتم البراءة لم يسقط المهر.

  19. احتجوا: بأنها فرقة وقعت من جهة الزوج قبل الدخول بها، فوجب أن يسقط مهرها قياسًا على ردتها،

  20. وإذا أرضعت الزوجة قبل الدخول زوجة لزوجها صغيرة.

  21. قلنا: في كل واحد من هذين الموضعين استحقت نصفها على زوجها على قبل الدخول، بدلالة: أنه عاد إلى ملكها وجاز تصرفها فيه، فلذلك سقط بدله، وفي مسألتنا لم تستحق بالبضع ولم يعد إليها، وإنما جنت على نفسها، وجناية الإنسان على نفسه لا يتعلق بها حكم من أحكام الدنيا، فصارت كالموت.