مسألة ٣٨١
التجريدHanafimasa’il 11505 to 11531
-
1/15151/1515
إذا طهرت الحائض في شهر رمضان أو قدم المسافر أو بلغ الصبي
-
أو أفاق المجنون أو شهد الشهود بعد الزوال برؤية الهلال أمس
-
أو أفطر الرجل متعمدا أو صح المريض أو أسلم الكافر وجب
-
عليهم الإمساك [في] بقية النهار عن الأكل والشرب والجماع
-
قال أصحابنا: إذا ظهرت الحائض في شهر رمضان، أو قدم المسافر أو بلغ الصبي، أو شهد الشهود بعد الزوال برؤية الهلال أمس، أو أفطر الرجل متعمدا، أو صح المريض، أو أسلم الكافر، وجب عليهم الإمساك [في] بقية النهار عن الأكل والشرب في الجماع.
-
وقال الشافعي في المسافر: إذا قدم، والمريض إذا صح، والحائض والنفساء إذا انقطع دمهما، فليس عليهم الإمساك.
-
والصبي إذا بلغ والمجنون إذا أفاق والكافر إذا أسلم. قال في البويطي: ليس عليهم الإمساك.
-
ومن أصحابه من قال: يلزمهم وأما المسافر إذا نوي الصوم من الليل فتقدم، أو المريض تحمل المشقة فينوي الصوم ثم صح، والصبي إذا نوي الصوم ثم بلغ، هل يجوز لهم الأكل، ظاهر قوله في البويطي أنه لا يلزم تمام الصوم.
-
ومن أصحابه من قال: يلزم.
-
1/15161/1516
لنا: دليل يدل عليه أنه إذا ثبت الشهر قبل الزوال لم يجز الأكل؛ لأنه يوم ثبت من رمضان،
-
فلا يجوز الأكل فيه من غير عذر، [أصله: إذا ثبت قبل الفجر. ولأنه صوم مستحق في زمان بعينه فإذا ظهر نهارا لم يجز الأكل] ، أصله: يوم عاشوراء. ولأنه على صفة يصح منه الصوم، فلم يجز له الأكل في نهار رمضان من غير عذر، أصله: إذا أفطر متعمدا.
-
وإذا ثبت لنا أن الشهود إذا شهدوا بالشهر وجب الإمساك، قسنا عليه أنه معنى لو وجد قبل الفجر وجب الصوم [فإذا وجد نهارا مع تعذر الصوم وجب الإمساك في الصوم] المستحق العين، أصله: إذا شهد الشهود بالرؤية للهلال.
-
ولأن الإقامة وجدت في أثناء نهار رمضان، فلزمه الإمساك بقية نهاره، كمن في الصوم وهو مقيم ثم سافر فأفطر ثم أقام. ويدل على الكافر إذا أسلم فنقول: إن من أثم بترك الصوم في أول نهار رمضان لم يجز لها الأكل في نفسه مع عدم الأعذار، كمن أكل متعمدا.
-
والأولى أن يدل على أن المسافر والمريض إذا صاما ثم زال العذر، لم يجز الأكل؛ لأنه مقيم صحيح حكم بصحة صومه في/ رمضان فلم يجز له الفطر، كما لو كان مقيما في الابتداء. ولأن دخوله في الصوم صح
-
1/15171/1517
وجاز الفطر للعذر، فإذا زال لم يجز الفطر، كالصحيح إذا دخل في الصوم ثم مرض ثم صح.
-
احتجوا: بأن من حل له الأكل في أول النهار مع علمه باليوم لم يلزمه إمساك باقيه، أصله: إذا نذر أن يصوم يوما بعينه فسافر فيه، فأفطر ثم أقام.
-
قلنا: صوم النذر لو أفطر فيه مع الإقامة لم يلزمه الإمساك،
-
وكذلك إذا أفطر بعذر في رمضان، أو أفطر بغير عذر لزمه الإمساك كذلك إذا أفطر لعذر، وإنما كان كذلك لأن الصوم إذا وجب على عامة الناس،
-
فإذا أفطر مع عدم الموانع، ألحق بنفسه تهمة، وهذا لا يوجد في صوم النذر.
-
قالوا: كل من لزمه صوم أول النهار ظاهرا وباطنا لم يلزمه إمساك باقيه، أصله إذا استدام السفر.
-
قلنا: سقوط لزوم الصوم في الظاهر لا يمنع وجوب القضاء فلا يمنع من وجوب الإمساك، ولأنه إذا استدام السفر والعذر باق،
-
فلا يلحقه تهمة بالأكل،
-
وإذا زال العذر ألحق بنفسه تهمة؛ لأنه يأكل مع ارتفاع الأعذار.
-
قالوا: الأصل إباحة الفطر؛
-
فمن ادعى الحظر يحتاج إلى دليل.
-
قلنا: الإباحة سبب للعذر،
-
فمن زعم أنها تبقى مع زوال العذر فعليه الدليل.