Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٦٥٨

التجريدHanafimasa’il 21760 to 21785

  1. 1/26551/2655

    التفريق بين الأخوين، وذوي الأرحام الصغار

  2. قال أصحابنا: لا يجوز التفريق بين الأخوين،

  3. ولا بين ذوي رحم محرم إذا كانا صغيرين، أو كان أحدهما صغيرًا.

  4. وقال الشافعي: يجوز التفريق إذا لم تكن القرابة بالولادة.

  5. دليلنا: ما روى أبو موسى الأشعري - رضي الله عنهم - قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يفرق بين الأخ وأخته، والوالدة وولدها) .

  6. وفي حديثه قال: (لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فرق بين الوالدة وولدها، وبين الأخ والأخت) ، ذكرهما الدارقطني، وذكره الطحاوي بإسناده.

  7. ويدل عليه: ما روى الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب قال: (أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أبيع غلامين أخوين، فبعتهما وفرقت بينهما، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أدركهما فارتجعهما ولا تفرق بينهما) .

  8. وروى عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن فروخ، عن أبيه: (أن عمر بن الخطاب

  9. 1/26561/2656

    كتب إليه أن لا يفرق بين الأخوين في البيع).

  10. فإن قيل: عبد الرحمن بن فروخ وأبوه مجهولان.

  11. قلنا: رواية عمرو بن دينار عنه تعديل له. ولأن بينهما [رحمًا كاملًا محرمًا من جهة النسب، فلم يجز التفريق] بينهما، كالوالدة وولدها.

  12. ولأن كل ما لا يجوز التفريق بين الوالدة وولدها فيه لا يجوز التفريق بين الأخت وأخيها إذا لم يكن أقرب منها بالحضانة.

  13. ولأن كل من ثبت له حق الحضانة لا يجوز التفريق بينه وبين الصبي،

  14. [ومن لم يثبت له هذا الحق يجوز تفريقه عن الصبي] فوجب أن يكون التفريق بينهما جائزًا أصله: أبناء العم.

  15. قلنا: جواز البيع لا يدل على زوال الكراهة، كالبيع عند أذان الجمعة، وبيع السلاح في أيام الفتنة.

  16. ولأن ابني العم لم تكمل قرابتهما، بدلالة: إباحة المناكحة.

  17. ومتى لم يكمل الرحم [ولم يضف] التحريم إليه، صار كما لو وجد التحريم من غير رحم وهو الرضاع.

  18. قالوا: بينهما قرابة لا يتعلق بها رد الشهادة،

  19. ولا يتعلق بها رد القصاص،

  20. ولا يتعلق بها وجوب النفقة مع اختلاف الدينين،

  21. فلا يتعلق بها تحريم التفريق.

  22. قلنا: هذا قياس يخالف النص؛ ولأن هذه الأحكام التي ذكروها لم

  23. 1/26571/2657

    يمنع انتفاؤها من ثبوت الحضانة: فلذلك لا يمنع من هذا الحكم؛ لأنه في معنى الحضانة، ولهذا يزول بالبلوغ كما تزول الحضانة،

  24. ولو كان معتبرًا برد الشهادة وسقوط القصاص لم يرتفع بالبلوغ مع ثبوت يده عليه.

  25. قالوا: ذكر ابن المنذر عن الليث بن سعد قال: (أدركت الناس وهم يفرقون بين الأخوين في البيع) .

  26. قلنا: فعل الناس لا يثبت به مع نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومخالفة الفقهاء لهم.