مسألة ١١٥٢
التجريدHanafimasa’il 38412 to 38431
-
1/49351/4935
الطلاق بالحساب
-
قال أصحابنا: إذا قال لامرأته، أنت طالق واحدة في اثنتين وقعت واحدة،
-
وإن أراد الضرب والحساب.
-
وقال الشافعي: إن قال: أردت به واحدة مقرونة باثنتين، فهي ثلاث،
-
وإن قال: أردت الحساب، وهو من أهل الحساب، فهي اثنان وإن لم يكن له بينة، والمنصوص أنها طلقة واحدة.
-
وقال الماروزي: طلقتان وإن لم يكن من أهل الحساب،
-
وإن قال أردت موجبها عند الحساب ففيها وجهان.
-
لنا: أن الضرب يصح فيما له: مساحة،
-
فأما ما ليس له مساحة فحقيقة الضرب لا توجد فيه، وإنما معناه ثنتين ضوعفت مرة، فصارت أربعًا،
-
فإذا قال: أنت طالق كذا في كذا، فلفظ الإيقاع وجد المضروب [ولم يوجد المضروب به] فيه فلم يقع، ولأن ما دخل عليه حرف في الطلاق أما أن يجعل شرطًا أو ظرفًا، كقوله: أنت طالق في دخولك الدار أن يكون مشروطًا، والثاني يقول: أنت طالق في الدار.
-
فيكون ذكر الدار ظرفًا وقد بطل في مسألتنا أن يكون شرطًا، فلم يبق إلا أن
-
1/49361/4936
يكون) ظرفًا.
-
احتجوا: بأن قوله: ثنتين في ثنتين عبارة عن أربعة في عادة الحساب، فمعنى ذلك لغة كأنه قال: أربعة في أخرى.
-
قلنا: إن قلتم إن هذا الذي ادعيتموه لغة لم يصح، لأن العرب لا تعرف ذلك،
-
وإن قلتم: إنه في عادة الحساب فمعنى ذلك في عادتهم ثنتين ضوعفت مرة واحدة لضعفين لم ينضم إليه إيقاع،
-
فلا يقع به شيء.
-
قالوا: قوله: أنت طالق إيقاع، وقوله اثنتين في ثنتين، تفسير، فيصير كقوله: أنت طالق هكذا، وأشار بأصابعه.
-
قلنا: إذا أشار فكأنه قال: أنت طالق هذا العدد.
-
فإذا قال: ثنتين في ثنتين فإنما جاء بحرف الظرف، وذلك ليس بتفسير،
-
ولا معه لفظة إيقاع فلم يقع به شيء.