مسألة ١١٤٨
التجريدHanafimasa’il 38236 to 38262
-
1/49061/4906
إذا أضاف الطلاق أو علقه إلى مطلق الوقت
-
قال أبو حنيفة: إذا قال: متى لم أطلقك فأنت طالق لم يقع عليها الطلاق [إلا في آخر أجزاء حياته.
-
وإن قال: إذا لم أطلقك فأنت طالق فهو مثل أن لا يقع عليها الطلاق] في الحال.
-
وقال أبو يوسف ومحمد: هو مثل متى.
-
وبه قال الشافعي.
-
لنا: أن متى شرط هي عليه في الأزمان،
-
ومثلها أنى في الأماكن، وأنى تقع على الأماكن والأزمنة،
-
وإذا ظرف زمان إلا أنها أيضًا هي
-
1/49071/4907
للشرط من طريق المعنى. وتفارقه فوجه المضاهاة: أنه يجب بحصول الأول حصول الثاني فصار قوله إذا جاء الحاج أعطيتك درهمًا. بمنزلة قوله: متى قدم زيد أعطيتك درهمًا.
-
وجه المفارقة: [أن الشرط] لا يتيقن حصوله وإذا تيقن حصولها ففارقت (متى) بذلك وضعف فيها معنى الجزاء ولذلك لم يجز بها إلا في الشعر. قال أبو علي إلا أن الشريعة قد أجرتها في أيمان الطلاق مجرى صريح الشرط بدليل أن قوله: إذا دخلت الدار فأنت طالق بمنزلة قوله: إن دخلت الدار فأنت طالق لأنه لا يتيقن حصول الشرط في الموضعين جميعًا.
-
قال: وقد وجدت في كتاب سيبويه ما يشهد لهذا وهو إنشاده يعني إبله:
-
إذا رأتني سقطت أبصارها الشطرة الثانية دأب
-
1/49081/4908
بكار شايحت أبكارها.
-
يقول: قد دعوتها أن انحر وأولادها الصغار (فهي غير مستبشرة برؤيته.
-
ويبين مفارقة (إذا) (لمتى) أن (إذا) لوقت معين (ومتى) ليست لوقت معين (ومتى) يصح فيها العموم والشمول وإذا لا يصح فيها ذلك.
-
ألا ترى أن (متى) تكون استفهامًا لصحة العموم فيها (وإذا) لا تكون استفهامًا، لأنه لا يصح فيها العموم، فشابهت أن في أنها شرط يمتنع فيها الاستفهام وفارقت (متى) (وأين) في ذلك.
-
ألا ترى أن من قال: متى دخلت الدار فأنت طالق. فتكرر الدخول تكرر الطلاق فلما شابهت (إذا) (أن) ألحقها أبو حنيفة بها لكثرة الشبه،
-
ولو تساوى شبهها (بإن) (ومتى) احتمل أن يتعجل الطلاق واحتمل أن يتأخر فلم يعجله بالشك فقضى بتأخيره.
-
احتجوا: بأن (إذا) لوقت مستقبل (وإذا) اسم لوقت ماض فإذا قال إذا لم أطلقك فأنت طالق [معناه: أي وقت لم أطلقك فأنت طالق] فإذا مضى وقت يمكنه أن يطلقها فيه فلم يطلقها فقد وجدت الصفة فوجب أن يقع الطلاق كما إذا قال: أي وقت لم أطلقك أو متى لم أطلقك.
-
1/49091/4909
قلنا: هذا وجه شبهها بمتى وقد بينا مشابهتها (إن) ومفارقتها (متى) ،
-
ومتى تجاذبها الشبهان لم يصح لهم كلام، حتى يبطلوا شبهها بإن ويلحقوها بمتى من كل الوجوه.
-
قالوا: (إذا) تفارق (إن) . ألا ترى أنه متى قال: أنت طالق إذا قامت القيامة كفَّر، فدل على اختلافهما ولم يجز الشرط بينهما.
-
قلنا: هذه المفارقة لأن الشرط لا يتيقن حصوله في (إن) [وإذا يتيقن حصولها] وهي بهذا تفارق (متى) لأنه لا يتيقن حصولهما، وكما دل على مفارقتها (إن) فكذلك دل على مفارقتها (متى) .
-
قالوا: لو قال لامرأته: أنت طالق إذا شئت لم يختص بالمجلس ويجوز لها أن تشاء الطلاق بعد قيامها كما لو قال: أنت طالق متى شئت.
-
ولو قال لها: أنت طالق [إن شئت] اختص بالمجلس.
-
قلنا: قد بينا أن (إذا) أشبهت (متى) (وإن) . وفي مسألتنا قد ملكها الطلاق،
-
وإذا محتملة، فلم يخرج من يدها بالشك، كما أن في مسألتنا لما احتملت وقوع الطلاق في الحال وفي آخر العمر لم يعجل الطلاق بالشك.