Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٥٥

التجريدHanafimasa’il 1857 to 1875

  1. 1/2841/284

    طهارة النجاسة إذا لم تكن مرئية تغسل

  2. حتى يغلب على الظن زوالها

  3. قال أصحابنا: طهارة النجاسة إذا لم تكن مرئية تغسل حتى يغلب على الظن زوالها.

  4. وقال الشافعي: إذا كثرها بالماء طهرت.

  5. لنا: قوله - عليه السلام -: ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا) ) فاعتبر الثلاث؛ لأن غلبة الظن توجد عندها غالبًا،

  6. فلو كان المعتبر المكاثرة لذكرها واقتصر على مرة. ولأنه لا يتوصل إلى العلم بزوالها وما وجب علينا،

  7. ولا طريق فيه إلى العلم، فتعلق الفرض بالظن، كجهات القبلة.

  8. ولأنه لم يغلب على ظنه زوال النجاسة؛ فصار كما لو لم يكاثرها، ولأنها نجاسة غير مرئية، فلم يعتبر فيها المكاثرة، كولوغ الكلب.

  9. 1/2851/285

    احتجوا: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في بول الأعرابي: صبوا عليه ذنوبًا من ماء.

  10. والجواب: أنه غلب على ظنه عليه الصلاة والسلام أن ذلك يزول بهذا القدر.

  11. قالوا: قال لأسماء في دم الحيض: ((حتيه،

  12. ثم اقرصيه، ثم اغسليه بالماء) ).

  13. قلنا: هذه نجاسة مرئية، وزوالها يعلم يقينًا، فلذلك لم يشترط الظن.

  14. قالوا: نجاسة لم يشترط فيها التراب، فلم يراع فيها العدد، كما لو غلب على ظنه طهارتها أول مرة.

  15. قلنا: لا يراعى العدد، وإنما يراعى الظن،

  16. فإذا حصل بمرة جاز،

  17. وإن لم يحصل لم يعتبر العدد لمعنى فيه، وإنما يعتبر حصول الظن.

  18. 1/2861/286

    قالوا: لو غسل الصبي والمجنون النجاسة طهرت، ولا ظن لهما.

  19. قلنا: المعتبر ظن المستعمل لا الغاسل، ألا ترى أن ماء المطر والسيل لو جرى على نجاسة فغلب على ظننا زوالها جاز الاستعمال وإن لم يكن هناك غاسل أصلًا، فعلم أن ظن الغاسل غير معتبر.