Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٤٠٥

التجريدHanafimasa’il 12230 to 12247

  1. 1/16081/1608

    إذا نذر اعتكاف يومين لزمه يومان بليلتهما

  2. قال أبو حنيفة ومحمد إذا نذر اعتكاف يومين، لزمه يومان بليلتهما وعنه: أنه يلزمه يومان والليلة التي بينهما،

  3. فأما إذا أوجب اعتكاف ثلاثة أيام لزمه ثلاثة أيام وثلاث ليالي.

  4. وقال الشافعي: إذا أوجب اعتكاف يومين متتابعين، لزمه بليلة بينهما. واختلف أصحابه إذا لم يشترط التتابع، فمنهم من قال: يلزمه بياض يومين، ومنهم من قال: يلزمه يومان وليلة.

  5. لنا: أن ذكر أحد العددين على طريق الجمع يفيد دخول ما بإزائه من العدد الآخر. الدليل عليه: قوله تعالى: {ثلاثة أيام إلا رمزا} . وقال: {ثلاث ليال سويا} .

  6. والقصة واحدة، عبر عنها تارة بالأيام، وتارة بالليالي، فدل أن ذكر أحد الأمرين يفيد الآخر.

  7. ولا يقال: إن هذا عرف بدليل، وهو ذكره الليالي مرة،

  8. 1/16091/1609

    والأيام أخرى، وذلك لأن كل واحدة من الآيتين أفادت بيان الأمرين؛ لأنها حكاية قصة اقتضت الامتناع من الكلام في اليومين،

  9. ولو كان كما قالوا، لم تكن كل آية مقيدة بحكاية القصة على حالها. ولأنه أوجب الاعتكاف في أحد الزمانين على طريق، فصار كما لو قال: العشر الأواخر. ولأنه علق بيومين ما يصح في الزمانين فوجب أن يدخل فيهما ليلتهما، كاليمين.

  10. احتجوا: بأن اليوم: عبارة عن بياض النهار، بدلالة: أنه إذا نذر اعتكاف يوم لم يتناول إلا ذلك،

  11. فإذا ثنى وجمع تناول لضعف ما يتناوله على الانفراد.

  12. قلنا: وإذا قال: العشر الأواخر، فقد جمع اليوم الواحد، ومع ذلك يتناول عند الجمع ما لا يتناوله عند الانفراد،

  13. وكذلك اليومان والليلة؛ يبين هذا أنه لو قال: لا أكلمه يوما وهو عند طلوع الفجر يتناول بياض النهار،

  14. ولو ثنى يتناول الليل والنهار، فكذا هذا مثله.

  15. وقالوا: على الطريقة التي قالوا يدخل الليلة التي بين اليومين، بأن الليلة التي قبل النهار زمان لا يتناوله لفظ الناذر ولا تتخلل ما يتناوله لفظه،

  16. ولا يلزمه اعتكافه أصله: ما قبل الليلة الأولى.

  17. قلنا: لا نسلم أن الليلة لا تتناول ما لفظه لما دللنا عليه أن ذكر أحد العددين يتناول الآخر. ولأن الليلة التي فيها لا تدخل في اليمين ولا تدخل في

  18. 1/16101/1610

    الاعتكاف، والليلة المختلف فيها تدخل في اليمين، كذلك في الاعتكاف.