مسألة ٩٩٢
التجريدHanafimasa’il 32135 to 32147
-
1/40761/4076
حكم السفر بالوديعة
-
قال أبو حنيفة [- رضي الله عنه -] : يجوز للمودع السفر بالوديعة.
-
وقال الشافعي: لا يجوز له السفر بها.
-
لنا: أنه أمره بالحفظ وهو عام في السفر والحضر فإذا جاز له الإمساك في إحدى الحالتين كذلك الآخر.
-
ولأن الحضر إحدى حالتي المودع فإذا أودعه فيها جاز أن يحفظ في غيرها كما لو أودعه في السفر جاز له أن يحفظ في الحضر/، ولأنه مؤتمن في الحفظ كالوصي والأب.
-
والدليل على أن الموصى يملك السفر بالمال والإذن في السفر ما روى محمد في كتاب المضاربة عن عمر أنه أعطى مال اليتيم مضاربة فعمل به في دكان يأتي الحجاز فيقاسم عمر الربح وإذا جاز للإمام الإذن في السفر جاز الموصى ولأنه نقل الوديعة نقلا يأمن عليها في الغالب كما لو نقلها من محلة إلى محلة.
-
1/40771/4077
احتجوا: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (المسافر وماله لعلي فقلت الأمام ومعناه لعلي هلاك) .
-
قلنا: هذا الخبر ليس له أصل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما ذكره أهل اللغة عن بعض الأعراب فقد ندب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى السفر وقال: (سافرو تغنموا) وهو - عليه السلام - لا يأمرنا للغالب منه الهلاك.
-
قالوا: سافر بالوديعة بغير إذن صاحبها من غير ضرورة فلزمه ضمانها أصله إذا كان السفر مخوفا.
-
قلنا: لا نسلم أنه قبلها من غير إذن لأنه لما أطلق الإذن فعمومه يقتضي حفظها في كل حال والمعنى في السفر المخوف أنه لو أمسكها في مثله في الحضر لم يجز كذلك في السفر وإذا كان سفرا مأمونا لو أمسكها على ذلك الوجه في الحضر لم يضمن كذلك في السفر.
-
قالوا: في الحشر إذا خاف عليها نقلها من حرز إلى حرز دونه
-
1/40781/4078
فصار كما لو حفظ الوديعة في موضع لا تحفظ فيه.
-
قلنا: حرز الحضر أحفظ منه إلا أنه أطلق فاقتضى إطلاق الأمر حفظها بكل حال نقلها إلى ما دون الأحفظ نقلها في الحضر من الحرز إلى حرز دونه فأما إذا حفظها حيث لا تحفظ فهو كما لو سافر بها في الطريق لا يسافر بمثلها فيه.