مسألة ١٠٥٨
التجريدHanafimasa’il 34967 to 34985
-
1/44801/4480
جمع العبد بين الحرة والأمة
-
قال أصحابنا: لا يجوز للعبد أن يتزوج أمة وتحته حرة.
-
وقال الشافعي: يجوز له ذلك.
-
لنا: قوله - عليه السلام -: (لا تنكح الأمة على الحرة) وهو عام.
-
وروي عن علي أنه قال: (لا تنكح الأمة على الحرة) .
-
وقال علي: (وتنكح الحرة على الأمة، وللحرة الثلثان من القسم وللأمة الثلث) ذكره محمد في الأصل. ولأنه يجمع إلى الحرة من لا تساويها في أحكامها الأمة، أصله: الحر، ولأن الحر أوسع في النكاح من العبد،
-
وإذا لم يجز هذا الجمع للحر فالعبد
-
1/44811/4481
أولى ولأنه جمع منع منه فلا يجوز للعبد، أصله: الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها.
-
احتجوا بقوله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} . إلى قوله: {ذلك لمن خشى العنت منكم} فخص الأحرار بذلك. فدليله: أن غير الأحرار يجوز لهم التزويج وإن لم يخشوا العنت.
-
قلنا: الآية عامة في الأحرار والعبيد فتناولها لأحد الفريقين كتناولها للآخر.
-
قالوا: كيف تتناول الأحرار، وقد قال:
-
قلنا: المراد به أصل الجنس كقوله تعالى:
-
{ولا تقتلوا أنفسكم} وكيف يجوز أن نقول: نطق ظاهر بدليل خبر خطاب، والنطق متفق على اعتباره والدليل مختلف فيه.
-
1/44821/4482
قالوا: عبد تحته امرأة واحدة فجاز أن يأتيها بثانية، أصله: إذا كان تحته أمة.
-
قلنا: إذا كانت تحته أمة فلم يجمع إليها من ينقص عنها في النكاح، وفي مسألتنا بخلافه.
-
قالوا: من جاز له أن ينكح امرأة من غير جنسه جاز له أن ينكح عليها امرأة من جنسه، كالحر.
-
وربما قالوا: ضم إلى امرأته من هو في مثل حال الزوج، فوجب أن يصح كالحر، إذا تزوج الحرة.
-
قلنا: هناك أشركتها مع من هي مثلها في الأحكام أو أنقص منها، وها هنا ضمها إلى من هي أكمل منها في النكاح؛ فلم يجز كالحر.