Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٣٣٥

التجريدHanafimasa’il 44085 to 44123

  1. 1/57001/5700

    دية الخطأ

  2. قال أصحابنا: دية الخطأ أخماسًا عشرون جذعة وعشرون حقة وعشرون بنت لبون وعشرون بنت مخاض وعشرون ابن مخاض.

  3. قال الشافعي: عشرون ابن لبون.

  4. لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم - في النفس مائة من الإبل وظاهره يقتضي أدنى ما يتناوله الاسم وروى خشف بن مالك الطائي عن ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في دية الخطأ مائة من الإبل عشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون بنت لبون وعشرون بنت وخاض وعشرون بن مخاض.

  5. فإن قيل: رواه الحجاج بن أرطأة عن زيد بن جبير عن حنيف ابن مالك والحجاج ضعيف.

  6. قلنا: قد روي أصحابنا عن الحجاج وهذا تعديل منهم وإنما طعن

  7. 1/57011/5701

    أصحاب الحديث عليه من سليمان التيمي عن أبي مجانة عن أبي عبيدة عن ابن مسعود أنه قال في دية الخطأ عشرون ابن لبون وكيف يظن أن ابن مسعود يسمع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يقول خلافه.

  8. قلنا: روى عبد الله بن المبارك عن سليمان التيمي بهذا الإسناد بعينه عن ابن مسعود وذكر فيه بني المخاض وابن المبارك أثبت من حماد وروى إسرائيل بن يونس عن منصور بن المعتمر عن أبي عبيدة عن عبد الله وذكر بني مخاض.

  9. ورواه أشعث بن سوار عن الشعبي وزيد بن ثابت ومحمد بن الحسن في كتاب الآثار عن ابن مسعود مثل قولنا، وذكر الطحاوي بإسناده عن سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم عن ابن مسعود في دية الخطأ أحماسًا عشرون بنو مخاض فإذا تعارضت الروايتان فأثبتهما ما وافق الخبر الذي رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  10. ولأن بنت لبون سن قبله سن في صدقة الإبل فلا يجتمع منه الذكر والأنثى في الدية كالحقة.

  11. ولأن لبون أقيم مقام غيره في الزكاة فلم يضم إلى أسنان الإبل في الدية كالسائر ولأنه أجرى مجرى بنت مخاض وجعل [زيادة سنه بنقصان صفته فلو ضممناه إلى بنت مخاض صار كالنوع وقد اتفقنا أن في] الخطأ أخماسًا فلا يجوز جعلها أرباعًا.

  12. ولأن كل موضع وجب ابن لبون لم يجز أن يكون أصلًا مع القدرة على بنت مخاض أصله الزكاة.

  13. 1/57021/5702

    احتجوا: بما روي سهل بن أبي حثمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أدى قتيل الأنصار من إبل الصدقة وليس في إبل الصدقة بنو مخاض وإنما فيها بنو لبون.

  14. قلنا: يجوز أن يكون فيها ابن مخاض عندنا أخذ على طريق القيمة ويجوز أن يكون توالدت الإبل بعد أخذها.

  15. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أدى ما لا يجب عليه فإذا تبرع بالأصل لإصلاح ذات البين جاز أن يتبرع بزيادة سن على الواجب وإن كان ذلك لا يلزمه قالوا روى ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في دية العمد الخطأ بمائة من الإبل خمسًا جذاعًا وخمسًا حقاقا وخمسًا بنات لبون وخمسا بنات مخاض.

  16. قلنا: قد روينا ضد هذا من طريق ابن مسعود من قول ابن مسعود نفسه.

  17. قالوا: إذا تعارضت الروايتان ففي خبرنا زيادة حكم فكان أولى.

  18. قلنا: لم يثبت التعارض كان المسمى أولى.

  19. ولأن بني المخاض يدخل في بني اللبون فيجوز أن يكون الراوي شاهدا الدية بعد مضي تمام الحول الثاني وقد صارت بني لبون فظن أنها كذلك وجبت ولا يمكن تأويل بني المخاض أن ابن لبون لا يدخل فيه.

  20. قالوا: فقد روي سليمان بن يسار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل

  21. 1/57031/5703

    قولنا وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [ورواه عبادة بن الصامت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -] والمراسيل ترجح بها.

  22. قلنا: ما لا يصح الاحتجاج به لا يقع به الترجيح.

  23. ولأن الشافعي احتج بحديث سليمان بن يسار قال كانوا يقولون في دية الخطأ أخماسًا فكيف يكون عن ابن يسار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير حديث ابن مسعود.

  24. قالوا ابن يسار تابعي فإذا قال كانوا يقولون فإنما يعني الصحابة فصار هذا إجماع.

  25. قلنا: الخلاف في هذه المسألة ظاهر بين الصحابة قال ابن مسعود مثل قولنا.

  26. وقال علي بن أبي طالب أرباع خمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون بنت مخاض.

  27. وقال عثمان وزيد بن ثابت عشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون وثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة فكيف يدعي الإجماع قالوا كل ما لا تجب فيه الزكاة لا تجب في دية الخطأ كالثنايا.

  28. قلنا: يبطل بابن لبون.

  29. فإن قالوا ثبت في الزكاة.

  30. قلنا: على طريق البدل

  31. وكذلك بنت مخاض عندنا فلأن الثنايا لا تؤخذ الأنثى منها فلم يجب الذكر ولما كان ابن مخاض تجب الأنثى منه في مفتتح الأسنان كذلك أن يؤخذ الذكر.

  32. 1/57041/5704

    قالوا ابن مخاض دون ما افتتحت به فريضة الإبل من جنسها فوجب أن لا يجب في الدية أصله الفصلان.

  33. قلنا: ابن مخاض عن السن افتتحت به الفريضة ونقصانه إنما هو في الصغر لنقصان ابن لبون والمعنى في الفصلان أن الأنثى منها لا تجزي في الديات كذلك الذكر فلما جازت الأنثى من هذا السن لم يتقدمها غيرها جاز أن يجب الذكر.

  34. قالوا ما لا يجب على من يجب عليه على طريق المواساة فوجب أن لا يكون فيه بني مخاض كالزكاة.

  35. قلنا: الدية تجب على طريق العوض وإنما تتحملها العاقلة عن القاتل مواساة فأما أن يكون وجوبها كذلك.

  36. ولأن ولا شبه العمد يجب على العاقلة على سبيل المواساة لم يجز أن تجب فيه الحوامل وإن كان لا تجب في الزكاة.

  37. ولأن الزكاة لما لم يجتمع فيها من سن واحد الذكر والأنثى أصلًا لم يجب فيها بنو مخاض فلما اجتمع الذكر والأنثى من سن واحد أصلا جاز أن يجب بنو المخاض.

  38. قالوا بن مخاض أحد طرفي سن الزكاة فلم يجب من سنها الذكر كالجذعة.

  39. قلنا: الجذعة أعلى سن يجب فلو اجتمع فيه ذكر وأنثى تعطلت الدية وابن مخاض أدنى سن يجب فاجتماع الذكر والأنثى لا يؤدي إلى التغليظ ووجوب الديات على التخفيف فكلما قرب منه فهو أولى.