مسألة ١٤٨
التجريدHanafimasa’il 4663 to 4674
-
1/6381/638
إذا قرأ الإمام آية رحمة أو آية عذاب
-
كره أن يستعيذ بالله أو يسأله الرحمة
-
قال أصحابنا: إذا قرأ الإمام آية رحمة أو آية عذاب/ كره أن يستعيذ بالله أو يسأله الرحمة.
-
وقال الشافعي: أستحب ذلك.
-
لنا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة الفرض في كل موضع،
-
فلو كان يستحب الدعاء في خلال القراءة لم يتركه،
-
ولو فعله لنقل من طريق الاستفاضة، فلما لم ينقل دل على أنه ليس بمستحب. ولأنه لا يخلو إذا أتى بالدعاء أن ينقص من قراءة المسنونة أو يأتي بها،
-
فإن نقص ففعل القراءة بكمالها أولا من الدعاء،
-
وإن أتم القراءة أدى إلى تطويل الصلاة على المؤتم، وهذا منهي عنه. ولأنه بالدعاء يقطع نظم القرآن، أو يأتي بالدعاء في غير محله، وهذا مكروه.
-
احتجوا: بما روى حذيفة قال: صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما مرت آية رحمة إلا سألها،
-
ولا بآية عذاب إلا استعاذ منها.
-
1/6391/639
والجواب: أن هذا بعض الخبر، وتمامه أنه قال: صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الليل. وهذا يقتضي التطوع، وعندنا التطوع لا يكره له ذلك. ى يبين ذلك أنه روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ البقرة وآل عمران والنساء على [ما] في مصحف ابن مسعود، ومعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يقرأ في الفرض بكل هذا، فعلم أن ذلك كان في النفل.