Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٦٢٣

التجريدHanafimasa’il 52273 to 52304

  1. 1/65351/6535

    مجلس القاضي وجلوسه

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : لا يكره أن يجعل القاضي مجلسه في المسجد، وجلوسه في الجامع أولى.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: يكره أن يقصد ذلك ويتخذ مجلسًا،

  4. فإن جلس للصلاة فجاءه خصوم نظر بينهم.

  5. لنا: أن النبي - عليه السلام - كان يجلس في المسجد وينظر في أمور المسلمين ومصالحهم،

  6. وكذلك الأئمة بعده، قال الشعبي: رأيت عمر يقضي ني المسجد. وقال الحسن: رأيت عثمان قد كوم كومة من الحصى في المسجد وجعل رداء عليه ونام، فجاء سقاء فوضع قربته وخاصم إليه رجلًا، فنظر بينهما.

  7. فإن قيل: يجوز أن يكونوا جلسوا لغير الحكم، فاتفق حضور الخصمين.

  8. قلنا: المنقول في عامة أحكامهم أنها كانت في المسجد، والاتفاق إنما يكون في الأول.

  9. فإن قيل: روي أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى القاسم بن عبد الرحمن أنه لا يقضي في المسجد. قالوا: وخلافه معتد به على الصحابة.

  10. قلنا: عمر من تابع التابعين،

  11. فلا يعتد بقوله على الصحابة.

  12. ولأنه روي: لا يقضي في المسجد، فإنه يأتيك المشركون.

  13. ومن مذهبه أن دخول المشرك المسجد لا يجوز، وعندنا لا يجلس في المسجد ليأتيه من لا يجوز له دخول المسجد.

  14. ولأن القضاة من عصر النبي - عليه السلام - إلى وقتنا هذا يعتمدون الجلوس ني المسجد ويتخذونها محلًا للأحكام،

  15. ولا ينكر ذلك منكر.

  16. 1/65361/6536

    ولأنها عبادة طريقها الأقوال،

  17. فلا يكره اعتماد فعلها في المسجد كالقراءة.

  18. ولأن الجلوس في المسجد يصل معه جميع الناس إليه على وجه واحد،

  19. ولا يصح فيه الحجاب ولا يقدم بعضهم على بعض، فكان أولى.

  20. ولأنه موضع لا يكره أن يعتمد الاستخلاف فيه،

  21. فلا يكره أن يعتمد الحكم فيه كالمشارك.

  22. [احتجوا: مجا روى عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فقال: (أيها الناشد، غيرك الواجد) . وروي أنه قال: (لا وجدتها، إنما بني المساجد لذكر الله والصلاة) .

  23. قلنا: إنشاد الضالة أمر مباح يمكن فعله خارج المسجد، والقضاء عبادة].

  24. قالوا: مجلس الحكم يحضره الخلق الكثير اللغط والفاسد والتجارح، فيجنب المسجد ذلك.

  25. قلنا: الفاسد الذي لا يحل يمنع منه القاضي، وما ليس بمحصور لا بأس به.

  26. قالوا: يحضره الجنب والحائض والمجنون.

  27. قلنا: أمر المسلمين محمول على الصحة. ولأنهم لا يدخلون المسجد على هذه الحال.

  28. قالوا: فتتعذر على الحائض الحاكمة.

  29. قلنا: لا يتعذر؛ لأن القاضي يؤخر حكمها إلى حين قيامه، أو يفوض أمرها إلى غيره لينظر بينها وبين خصمها.

  30. قالوا: يقضي بالحد، ألا يجوز له أن يستوفيه في المسجد،

  31. ولا ينبغي أن يؤخره عن حال وجوبه.

  32. قلنا: ليس من شرط إقامة الحد مشاهدة الحاكم لاستيفائه، وهو يحكم به ويأمر من يخرج من السجد ليستوفيه، أو يخرج الحدود من المسجل ويجلس القاضي هي المسجد بحيث يشاهده كيف يضرب.