Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٥٢٧

التجريدHanafimasa’il 16238 to 16266

  1. 1/20641/2064

    حكم الحلال إذا ذبح صيداً

  2. ذكر الطحاوي في مختصره: أن الحلال إذا ذبح صيدا، جاز للمحرم أكله وإن كان صاده لأجله، إذا كان اصطاده لأجله في الحل بغير أمره وإشارته، أشار إلى ذلك في اختلاف الفقهاء.

  3. وذكر أبو يوسف في الهارونيات ما يدل على ذلك أيضاً.

  4. وذكر شيخنا أبو عبد الله: أنه إذا اصطاده له بأمره؛ جاز له أكله، وهو غلط.

  5. وقال الشافعي: لا يجوز للمحرم أكل ما اصطاده الحلال إذا كان له فيه أُر وصنع من دلالة ظاهرة، أو حفر أو إعارة سكين ومعه غيرها، أو اصطاد لأجله بعلمه، أو بغير علمه.

  6. 1/20651/2065

    والخلاف يتعين إذا اصطاده بغير أمره، أو دله عليه بدلالة لا يتفقر إليها، أو أعاره سكيناً ومعه غيرها، فعندنا: يجوز، وعنده: لا يجوز.

  7. لنا: ما روى نافع مولى أبي قتادة عن أبي قتادة بن ربعي الأنصاري: (أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين، وهو غير محرم، فرأى حماراً وحشياً، فاستوى على فرسه،

  8. ثم سأل أصحابه أن يناولوه سوطه، فأبوا، فسألهم رمحه، فأبر، فأخذه ثم شد على الحمار فقتله، فأكل منه بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بعضهم، فلما أدركوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبروه، فقال: إنما هي طعمة أطعمكموها الله) .

  9. ولم يسأل عن نية أبي قتادة في الاصطياد، هل اصطاده لهم أم لا؟

  10. وروى أبو طلحة بن عبد الله - رضي الله عنه -: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الحلال يصطاد

  11. 1/20661/2066

    الصيد أيأكله المحرم؟، فقال: نعم).

  12. ولأنه صيد مذكى لم يوجد من المحرم فيه ولا في سببه صنع يحل له أكله، كما لو أخذه الحلال لنفسه.

  13. ولا يلزم ما لا يؤكل لحمه؛ لأن الأصل والفرع يستويان فيه.

  14. ولأن نية الصائد لا تؤثر في تحريم الصيد على المحرم؛ أصله: إذا صاده له قبل إحرامه/ ثم أحرم فأكله.

  15. احتجوا بحديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: صيد البر حلال لكم ما لم تصيدوه أو يصاد لكم) .

  16. قلنا: هذا حديث مضطرب الإسناد، رواه بهذا اللفظ يعقوب عبد الرحمن، ويحيى بن عبد الله بن سالم، عن عمرو مولى المطلب، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن جابر بن عبد الله، باللفظ الذي ذكروه. وروى إبراهيم ابن سويد، قال: حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر هذا الحديث.

  17. ورواه الدراوردي، فخاف يعقوب، ويحيى عن إبراهيم، في إسناده، فرواه عن عمرو بن أبي عمرو، عن رجل من الأنصار، عن جابر بن عبد الله.

  18. ثم مداره على عمرو مولى المطلب وهو ضعيف، ولو ثبت

  19. 1/20671/2067

    كان معناه: يصاد بأمركم؛ لأن الصيد لا يكون للإنسان إلا أن يصطاده لنفسه، أو يستأجر من يصطاد له، وإلا فالصيد لمن صاده وإن نوى أنه لغيره، وعندنا أنه يحرم عليه بأمره.

  20. قالوا: روى عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: رأيت عثمان بن عفان بالعرج، وهو محرم في يوم صائف، قد غطى وجهه بقطيفة أرجوان،

  21. ثم أتى بلحم صيد، فقال لأصحابه: كلوا: قالوا: أفلا تأكل أنت، قال: إني لست كهيئتكم، إنه صيد من أجلي، قالوا:

  22. ولا يعرف له مخالف.

  23. قلنا: روي عن عبد الله بن شماس: (قال: أتيت عائشة رضي الله عنها، فسألتها عن لحم الصيد يصيده الحلال ثم يهديه للمحرم، فقالت: اختلف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمنهم من أكله، ومنهم من حرمه، وما أرى بشيء منه بأسا) ، ولم تفصل.

  24. وروى إبراهيم، عن الأسود: أن كعبًا سأل عمر - رضي الله عنه - عن الصيد يذبحه الحلال، فيأكله المحرم؟ فقال عمر: (لو تركته لرأيتك لا تفقه شيئًا) ، ولم يفصل.

  25. 1/20681/2068

    ثم اختلف الصحابة في هذه المسألة، فقال علي - رضي الله عنه -: لا يحل أكله بكل حال، وقالت عائشة، وعمر، وأبو هريرة رضي الله عنهما: يحل أكله، وقال عثمان - رضي الله عنه -: أما إذا صيد له لم يحل، فلم يكن الرجوع إلى بعض هذه الأقوال أولى من الرجوع إلى الآخر.

  26. قالوا: صيد بري صيد للمحرم،

  27. فلا يحل له أكله، أصله: إذا دل عليه.

  28. قلنا: إذا دل عليه -فقد فعل -فلا يختص بالقتل، وفي مسألتنا لم يوجد من المحرم في إتلافه صنع، وإنما وجد قصد الحلال ونيته،

  29. ولا تعلق للمحرم بذلك، فلم يجز أن يحرم به عليه.