Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٤٩٣

التجريدHanafimasa’il 15242 to 15261

  1. 1/19601/1960

    حكم تعجيل النفر حتى غروب اليوم الثالث

  2. قال أصحابنا: إذا لم يتعجل النفر حتى غربت الشمس من اليوم الثالث، فالأولى أن يقيم حتى يرمي اليوم الرابع،

  3. فإن نفر قبل طلوع الفجر: جاز.

  4. وقال الشافعي: إذا غربت الشمس: لم يجز النفر.

  5. لنا: أنه نفر قبل دخول وقت الرمي في اليوم الرابع وقد رمى قبله، فصار كما لو نفر قبل غروب الشمس.

  6. ولأنه يوم يجوز النفر من نهاره، فجاز في الليلة التي تليه، كاليوم الرابع.

  7. احتجوا: بقوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} ، واليوم عبارة عن بياض النهار، فدل: أن التعجيل يختص النهار.

  8. وروي: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر رجلاً، فنادى أيام منى ثلاثة:

  9. {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} ) .

  10. 1/19611/1961

    قلنا: الظاهر متروك بالاتفاق؛ لأن التعجيل في يومين، وإنما يجوز في آخر اليوم الثاني منهما.

  11. وعندنا تقديره: فمن تعجل برمي يومين فلا إثم عليه، وهذه الحروف يقوم بعضها مقام بعض.

  12. على أنه روى عن ابن مسعود - رضي الله عنه - في تأويل الآية:

  13. {فلا إثم عليه} بمعنى: غفرت أيامه بالحج المنذور، وهذا لا تعلق له بمسألتنا.

  14. قالوا: روى عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه قال: (من أدركه المساء في اليوم الثاني بمنى، فليقم حتى ينفر مع الناس) ،

  15. ولا يعرف له مخالف.

  16. قلنا: هذا محمول عندنا على بيان الأولى والأفضل؛ بدلالة ما بينا.

  17. قالوا: لم يتعجل في يومين، فلزمه المقام حتى يرمي قياسًا على من لم يرم حتى طلع الفجر.

  18. قلنا: حكم الثلاثة التي تتوسط أيام الرمي حكم اليوم الذي قبلها، بدلالة: أنها وقت لذلك، كرمي ذلك اليوم. واليوم الثاني ليس حكمه حكم اليوم الذي قبله، بدلالة: أنه يجب فيه رمي آخر،

  19. وإذا فعل في الليل، فحكم الليلة حكم النهار،

  20. وإذا طلع الفجر، فقد زال حكم ذلك اليوم، ويجدد حكم الرمي في اليوم الآخر، فلذلك اختلفا.