مسألة ١٠٩٢
التجريدHanafimasa’il 36510 to 36541
-
1/46681/4668
إذا لم يسم مهرًا ثم فرض لها مهرًا
-
فالواجب لها المتعة إذا طلقت قبل الدخول
-
قال أصحابنا: إذا تزوج امرأة، ولم يسم لها مهرًا،
-
ثم فرض لها مهرًا،
-
ثم طلقها قبل الدخول فلها المتعة.
-
وعن أبي يوسف: أن لها نصف الفرض.
-
وبه قال الشافعي.
-
لنا: أن عقد النكاح خلا عن تسمية فوجب أن يثبت لها بالطلاق قبل الدخول المتعة.
-
أصله: إذا لم يفرض لها، ولأنها تسمية حصلت بعد تمام العقد، فوجب أن لا يتبعض بالطلاق قبل الدخول. أصله: إذا سمى لها مهرًا حال العقد،
-
ثم زاده بعد العقد،
-
ثم طلقها قبل الدخول.
-
1/46691/4669
ولأنه بدل لم يسم في [مقابلة] ملك البضع،
-
فلا ينقسم بالطلاق قبل الدخول.
-
أصله: الزيادة على المسمى، ولأن هذا العقد أوجب المتعة إن طلقها قبل الدخول. والعقد إذا أوجب المتعة لم يتعين حكمها بفرض بعد العقد، كما لو طلقها ثم فرض.
-
والدليل على أن وجوب المتعة يتعلق بالعقد أن الطلاق قبل الدخول [تارة يوجب المتعة] ، وتارة يوجب نصف المفروض.
-
[ثم نصف المفروض] يجب بحكم العقد، كذلك المتعة، ولأنه لا يخلو إما أن تجب بالعقد، أو بالفرقة،
-
ولا يجوز إيجابها بالفرقة، لأن الفرقة إذا وجب بها بدل المسمى، وجب على المرأة وهو الجعل في الخلع،
-
فإذا وجب غير مسمى لم يجز أن يجب عليه.
-
احتجوا بقوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم
-
1/46701/4670
لهن فريضة فنصف ما فرضتم} ولم يفصل بين فريضة حال العقد، أو بعده.
-
قلنا: قوله: {وإن طلقتموهن} .
-
قالوا: وجب بحكم الشرط أن كل امرأة يجوز أن تستحق إذا طلقت قبل الدخول نصف الفريضة.
-
قلنا: وكذلك نقول: إن هذه تستحق نصف المهر إذا سمى في العقد، وليس في اللفظ ما يقتضي استحقاقها لنصف الفريضة في حال طلاق، ولأن الشرط لا يفيد ذلك. ألا ترى أنه إذا قال: إن دخل زيد فله درهم، اقتضى اللفظ الاستحقاق بالدخول مرة واحدة،
-
ولا يستحق بالدخول الثاني شيئًا، فعلم أن اللفظ في مسألتنا لا يفيد العموم في كل طلاق.
-
وجواب آخر وهو أن قوله {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} خطاب للأزواج في أول حال [ملكوا الطلاق، وذلك عقيب النكاح، والغرض هناك لا يكون إلا في حال] العقد، فلم يجز حمل الآية على فرض بعد ذلك.
-
وأجاب أصحابنا عن الآية فقالوا: الفرض يعبر به عن الإيجاب، وذلك لا يكون إلا فيما سمى [حال العقد] فأما التسمية بعده فهي عندنا تقرير لما وجب بالعقد وليس بإيجاب فلا يتناولها اللفظ.
-
قالوا: مهر وجب قبل الطلاق، فوجب أن ينتصف بالطلاق قبل الدخول،- كالمسمى في العقد.
-
قلنا: أبو يوسف/ قد سلم لنا أنه إذا سمي لها مهرًا، أو فرض القاضي
-
1/46711/4671
مهرًا، سقط بالطلاق، ولم يتبعض فهذه العلل تنتقض بهذه المسألة إذا تكلمنا مع أب يوسف،
-
ولا يعرف مذهب الشافعي.
-
ولأن الأصل غير مسلم على ما قدمنا، لأن عندنا جميع المستحق يسقط بالطلاق،
-
ويجب نصفه على طريق المتعة ثم التسمية حال العقد، أقوى ما سمى بعده بدلالة أن الزيادة في المهر تثبت عندنا، من وجه، [دون وجه، لأنها تسقط بالطلاق قبل الدخول، وعندهم يسقط حكمها بكل وجه] على الأصلين، فلم يجز اعتبار أحدهما بالآخر.