Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٧٦٦

التجريدHanafimasa’il 25773 to 25811

  1. 1/31121/3112

    من تتعلق به حقوق العقد

  2. قال أصحابنا: حقوق العقد تتعلق بالوكيل،

  3. فإذا باع فله أن يطالب بالثمن دون الموكل، وعليه تسليم المبيع،

  4. وإذا ابتاع فعليه تسليم الثمن، وضمان العهدة عليه، وهو المخاصم في العيب.

  5. وقال الشافعي: إذا باع الوكيل فالمطالبة بالثمن لموكله وله.

  6. وإذا ابتاع ففي أي ذمة يثبت الثمن، فيه ثلاثة أوجه، أحدها: الثمن وجب على الموكل، والوكيل ضامن له عن الموكل وللبائع مطالبة أيهما شاء. والوجه الثاني: الثمن يتعلق بذمة الوكيل وحده ولا مطالبة على الموكل حتى يزن الوكيل الثمن ويرجع

  7. 1/31131/3113

    حينئذٍ. والوجه الثالث: الثمن في ذمة الوكيل ويثبت مثل ذلك للوكيل في ذمة موكله، ويكون للبائع مطالبة الوكيل،

  8. فإذا طولب كان له مطالبة موكله بخلاصه.

  9. للوكيل بالبيع تسليم المبيع. وفي قبض الثمن وجهان: له ذلك.

  10. وإذا سلم الثمن وقدر على قبض المبيع فلم يقبضه؛ ضمن، والثاني: ليس له ذلك.

  11. لنا: أن كل من لزمه تسليم الثمن بالعقد كانت له حقوق العقد المتعلقة به، والعهدة عليه. أصله: من اشتري لغيره ولم يضف العقد إليه ولم يصدقه البائع أنه اشتراه لغيره.

  12. ولا يلزم: الصبي، والعبد، لأن التسليم لا يجب عليه بعقده في الحال،

  13. [ولا عهدة عليه في الحال] ،

  14. فإذا عتق وجب عليه تسليم الثمن والعهدة.

  15. ولا يلزم: القاضي، وأمينة؛ لأن الثمن لا يجب بالعقد، وإنما يجب عليهم بالولاية. ألا ترى: أن العقد لو تولاه غيرهم وجب عليه تسليم الثمن.

  16. فإن قيل: لا نسلم أن تسليم الثمن وجب بالعقد، وإنما وجب بالضمان.

  17. 1/31141/3114

    قلنا: لم يجز بين الوكيل والبائع إلا عقد الشراء.

  18. ولأن من يجب عليه الثمن إذا قبل البيع تعلقت حقوقه به، أصله: من ابتاع لنفسه،

  19. وإذا أمره أن يشتري بالدراهم فابتاع بالدنانير.

  20. ولا يلزم: القاضي، وأمينه، والصبي المحجور عليه، لأن الثمن لا يلزمهم ولا يلزم العبد المحجور، لأن الحقوق تتعلق به، لكنها تتأخر، لأن العهدة حكم من أحكام بيع الوكيل المكلف، فوجب أن يتعلق به. أصله: تسليم المبيع والثمن.

  21. ولأن عقد الصرف يصح من الوكيلين مع غيبة موكليهما،

  22. فلو لم تتعلق الحقوق بهما لم ينعقد الصرف، كما لا ينعقد بالرسولين.

  23. فإن قيل: حقوق الصرف لا تتعلق بهما، وإنما يعتبر محلهما، لأنهما أوجبا العقد.

  24. قلنا: لولا أن حقوق العقد تعلقت بهما / لم يؤثر تفرقهما، كالرسولين. ١٧٦/بـ

  25. قالوا: القاضي إذا عقد الصرف اعتبر المجلس، ولم تتعلق الحقوق به.

  26. قلنا: من أصحابنا من قال: إن الحقوق تتعلق به إلا أنه لا يلزمه الضمان.

  27. احتجوا: بأن الثمن حق الموكل يجوز لوكيله المطالبة به؛ فجاز للموكل أن يطالب به. أصله: سائر حقوقه.

  28. قلنا: الوصف غير مسلم؛ لأن الثمن حق الوكيل عندنا يتعين به حق الموكل. ولهذا تجوز البراءة منه.

  29. وقولهم: (يجوز لوكيله المطالبة به) ، لا نسلمه؛ لأن الوكيل لا يطالب بالثمن بمقتضي الوكالة، وإنما يطالب بحكم عقده، ولهذا لو عزله الموكل عن المطالبة

  30. 1/31151/3115

    لم ينعزل.

  31. قالوا: لما جاز للموكل مطالبة وكيله إذا قبضه كان له مطالبة من حل محله قبل قبض وكيله، قياسًا على الوكيل بقبض الدين.

  32. قلنا: يبطل إذا أطلق الوكيل العقد ثم زعم أنه باع لغيره، فلم يصدقه المبتاع.

  33. ولأن الوكيل التزم هذا الحق لموكله فملك أن يطالبه، والمشتري لم يلتزم للموكل حقا، فلم يملك مطالبته، ولهذا لو أطلق العقد ثم زعم أنه وكيل غيره فلم يصدقه العاقد معه، لم يثبت للمقر له مطالبته.

  34. فإن قيل: لو قبض الموكل الثمن من المشتري برئ من حق الوكيل، فدل أن القبض من حقوقه.

  35. قلنا: قبض ما ليس بحق له إلا أنه لا يفسخ قبضه، لأنا لو فسخنا وقبضه الوكيل لتعين في يده للموكل واحتجنا إلى إعادة قبضه،

  36. ولا معنى لفسخ قبض يجب إعادته في الحال.

  37. قالوا: الوكيل نائب عن الموكل في العقد؛ فوجب أن تثبت الحقوق للمنوب عنه، كالحاكم.

  38. قلنا: الحاكم يعقد بولاية القضاء،

  39. فلو تعلقت به الحقوق صار خصمًا، وهذا يبطل معنى الولاية، فلما أدي تعليق حقوق العقد بها إلى إبطال عقده، لم تتعلق. وفي مسألتنا: الوكيل تعليق الحقوق به لا يؤدي إلى إبطال البيع بالوكالة، لأن الوكيل يجوز أن يكون خصمًا، فلذلك تعلقت الحقوق به.