مسألة ٧٣١
التجريدHanafimasa’il 24511 to 24527
-
1/29741/2974
إجبار أحد الشريكين على إصلاح الدولاب وكري النهر المشتركين
-
قال أصحابنا في الدولاب المشترك، والنهر المشترك: إذا امتنع أحد الشريكين من كري النهر وإصلاح الدولاب أجبر عليه،
-
فإن أنفق الشريك [كان ذلك دينا على شريكه] يأخذه منه.
-
وقال الشافعي في قوله القديم: يجبر، وفي قوله الجديد: لا يجبر.
-
لنا: حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من ضار ضاره الله ومن شاق شاق الله عليه) ، وهذا قد أضر، فوجب أن يشق عليه. ولأنه مشترك لا يفسخ؛ فوجب أن يجبر الممتنع منهما على الإنفاق مع شريكه عند الحاجة، كالدار المشتركة، والعبد المشترك.
-
فإن قيل: المعنى فيه: أن يجبر على الإنفاق إذا انفرد به.
-
1/29751/2975
قلنا: لا نسلم هذا في الدابة، لأنا نثبته بالنفقة ولا نجبره،
-
وأما العبد إذا انفرد أجبرناه لما في كونه (الواجب) الذي لا يتخلص منه إلا بالنفقة،
-
وكذلك في حالة الاشتراك،
-
فأما النهر فيوجد الإضرار بالغير بهذا الاشتراك ولا يوجد حال الانفراد، فلذلك اختلفت الحالات.
-
ولأن الإنفاق ينتفع به المطالب في ملك مشترك، فجاز أن يجبر عليه في غير الحيوان، كالقسمة.
-
ولا يلزم: إذا طلب أحدهما الزرع أو البناء، لأن هذا كله من جهة الإنفاق، والتعليل لجملة الإنفاق، وقد يثبت الإجبار على نوع منه،
-
فلا يلزم أعيان المسائل.
-
احتجوا: بأنه ملك لو انفرد به لم يجبر على الإنفاق عليه، كذلك إذا كان مشتركًا، كما لو طلب زراعة الأرض، أو إذا اقتسما الدار المشتركة فطالب أحدهما ببناء حاجز بينهما.
-
قلنا: إذا انفرد بالنهر فإنه يسقط حق نفسه،
-
وإذا كان مشتركًا فيقسط حق غيره، [وليس إذا أمكن الإنسان من إسقاط حق نفسه ما يجب أن ينزل حتى يسقط حق غيره] . والمعنى في الأصل: أنه يمكن التخلص من الضرر بغير الإنفاق، لأن الأرض تنقسم فيزرع المطالب في حق نفسه فيبني المطالب لبناء الحاجز حائطًا في نصيبه.
-
وأما النهر فلا يمكن التخلص من الضرر بغير إنفاق، لأن قسمته لا تجوز.