مسألة ٤٧٣
التجريدHanafimasa’il 14670 to 14695
-
1/18921/1892
قال أصحابنا: من لم يكن على رأسه شعر، له أن يجري الموسى على رأسه.
-
وقال الشافعي: إن كان على رأسه ولو شعرة لزمه حلقها أو نتفها،
-
وإن لم يكن فليس عليه إمرار الموسى.
-
لنا: ما روى ابن عمر - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في المحرم) إذا حضره وجوب الحلق أو التقصير وليس على رأسه شعر، أجرى الموسى على رأسه).
-
وقولهم: إنه موقوف على ابن عمر: فقد رواه الدارقطني مسندًا،
-
ولو ثبت أنه موقوف:
-
فلا يعرف لابن عمر في ذلك مخالف.
-
فإن قيل: نحمله على من بقي على رأسه شعرات؛ لأن في العادة لابد أن يبقى.
-
1/18931/1893
قلنا: ذلك حلق وإجراء والحلق يقتضي وجوب الإجراء.
-
ولأن كل قربة تتعلق بشعر الرأس عند وجوده، تتعلق بالبشرة حال عدمه كالمسح.
-
فإن قيل: المسح يتعلق بالبشرة لا بالشعر، بدلالة: أنه لو أجرى على موضع الحلق وهنالك شعر عدل عنه، لم يجز.
-
قلنا: الحكم الذي يؤيده في الأصل الجواز، وهو حكم يتعلق بالشعر عند وجوده، بدلالة: [أنه لو مسح على الشعر] وبعض رأسه أصلع، جاز.
-
وهذا الحكم الذي هو الجواز تعلق بالبشرة إذا عدم الشعر، ويؤيد الحكم في الفرع الوجوب، وهو حكم متعلق بالشعر، فوجب أن يتعلق بالبشرة إذا عدم الشعر.
-
ولأنه محرم، فلا يتحلل إلا بالحلق، أو ما يقوم مقامه، كمن على رأسه شعر.
-
ولأنها عبادة يجب بإفسادها الكفارة، فجاز أن يؤمر بالسنة ببعض أفعالها، كالصوم
-
احتجوا: بأنه فرض يتعلق بجزء من بدنه،
-
فإذا عدم الجزء: وجب أن يسقط الفرض؛ [أصله: إذا قطع عضو من أعضاء الطهارة.
-
قلنا: هناك زال ما يتعلق به الفرض]: فلم يبق له محل، أما هنا ما يتعلق به الفرض باق: فتعلق الفرض بالمحل، كمن ستر جلده في موضع الطهارة،
-
1/18941/1894
فإنه يتعلق الفرض بمحل الجلد.
-
قالوا: الشعر محرم أخذه في أثناء الإحرام،
-
ويجب أخذه في آخره،
-
فإذا حرمناه، لم يقم إمرار الموسى من غير حلق مقامه في [التحريم،
-
وكذلك إذا أوجبناه، وجب أن لا يلزم إمرار الموسى من يأمر حلق مقامه في] الوجوب.
-
قلنا: لا نسلم أن المحرم أبيح له إجراء الموسى في حال الإحرام إذا كان أصلعًا بل يحرم ذلك عليه.
-
فإن قيل: لا يلزمه به فدية.
-
قلنا: لأنها تتعلق بالترفه الذي يحصل بالحلق أو يتعلق بإتلاف الشعر، وهذا لا يوجد في إمرار الموسى.