مسألة ١٣٢٦
التجريدHanafimasa’il 43788 to 43812
-
1/56551/5655
حكم ما إذا قطع ذكر الخَصيِّ أو والعِنيِّن
-
قال أصحابنا رحمهم الله: إذا قطع ذكر الخَصيِّ أو والعِنيِّن وجب عليه حكومة.
-
وقال الشافعي رحمه الله: يجب عليه كمال الدية إن كان ينقبض وينبسط.
-
1/56561/5656
لنا: أن المقصود من الذكر اللذة التي تحصل بالوطء، وإيصال الماء (للرحم) ، وقد عدمت هذه المنفعة منه في الحالة التي بلغ كماله، فصار كاليد الشلاء والعين القائمة.
-
ولا يلزم ذكر الصبي، لأنه لم يبلغ إلى حد كماله،
-
فلو يؤثر (نقصان) الشهوة كما أن يده لم يبلغ حد قوة (يد) الرجال ولا ينقص ذلك ديتها.
-
ولا يلزم ذكر الشيخ (الكبير) ، لأنه تجاوز حد الكمال فصار ذكره كيده المرتشعة التي لا يبطش بها بطش الشاب. وعلى هذا الأصل قال الطحاوي: إذا قطع الذكر والأنثيين معا فإن بدأ بالأنثيين وجب دية وحكومة. لأنه لما قطع الأنثيين فاتت منفعة الذكر،
-
وإن قطعهما عرضا معا وجبت ديتان، لأنه قطع كل واحد من (العضوين) ومنفعته كاملة.
-
احتجوا: بأن كل ما لو قطعه مع غيره وجب فيه دية إذا قطعه بعد ذلك (الغير) وجب فيه دية كاليدين والرجلين.
-
(قلنا) : اليدان والرجلان ليس لأحدهما تأثير [للآخر] ، لأن منفعة كل واحد منهما مع فقد الأخرى، وليس كذلك الذكر.
-
لأن المنفعة المقصودة منه تنعدم بعدم الأنثيين، فوزانه
-
1/56571/5657
(أن) يقطع يديه فتبطل منافع رجليه ثم (يقطعهما) .
-
قالوا: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (وفي الذكر الدية) .
-
قلنا: وقال في الخبر: (وفي اليدين [الدية] ، و (في) الرجلين الدية)، والمراد بذلك إذا كانت منافعها باقية لم يفت المقصود منها (كذكر) الذكر.
-
قالوا: الذكر عضو صحيح وإنما عدمت منفعة (إدخاله) في غيره فلا يمنع ذلك من وجوب الدية الكاملة، أصله إذا قطع الأذن الشاخصة من الأصم.
-
قلنا: المقصود من الأذن الزينة والمنفعة تبع، والزينة باقية بكمالها، وفقد المنفعة التابعة لا يمنع كمال الأرش،
-
وأما الذكر فالمقصود منه المنفعة التي هي الإنزال والإحبال وهذا المعنى لا يوجد في ذكر الخصي.
-
1/56581/5658
فإن قيل: منفعة الوطء باقية.
-
قنا: الوطء يراد للإنزال والنسل وذلك معدوم، فبقي منفعة الوطء، التي ليست (كاملة) لا توجب كمال الأرض.
-
قالوا: فوات الأنثيين (لو أوجب نقصًا في الذكر وجب بقطعهما دية وحكومة.
-
قلنا: قد وجب ببعض الذكر أرش ودخل في أرش الأنثيين)، وهذا كما لو قطع الأصابع وحدها ويدخل ما يجب بقطع الكف في قطع الأصابع.
-
فإن قيل: منفعة السَبَّابَة بالإبهام، لأنه لا يمكن أن يكتب بالنسبة إذا قطع الإبهام،
-
ثم قطع الإبهام لا يوجب نقصا في السبابة كذلك الآخر.
-
قلنا: الإبهام والسبابة كل (واحدة) منهما فيها منفعة تخصها وليس (لإحداهما) تعلق [بالأخرى] إلا المعاونة؟ ألا ترى أنه مع بقائهما لا يكتب بإحداهما (لفعل) المعاونة،
-
فأما الذكر فالجماع يقع به خاصة دون الأنثيين ومنفعته بهما (ففواتهما) يوجب نقصًا فيه.