مسألة ٨٠٤
التجريدHanafimasa’il 27102 to 27124
-
1/33131/3313
أرش عين الفرس
-
قال أبو حنيفة: في عين الفرس ربع قيمته، وفي عينيه جميع قيمته استحسانًا.
-
وقال الشافعي: فيها النقصان.
-
لنا: ما روى منصور عن إبراهيم قال: كتب قاضي البصرة
-
1/33141/3314
إلى شريح يسأله عن عين الدابة إذا أصيبت [ما فيها؟ فقال: قضى عثمان - رضي الله عنه - على عين الدابة إذا أصيبت ربع] قيمتها.
-
وروي عن شريح قال: كتبت إلى عمر في ذلك فكتب: إنا كنا ننزلها بمنزلة عين الآدمي، إلا أنه أجمع رأينا على أن فيها ربع الثمن.
-
وروي الحكم عن عمر وعلي رضي الله عنهما أنهما قالا: في عين الدابة ربع
-
1/33151/3315
القيمة ووجه الاستدلال أن عمر - رضي الله عنه - حكي عنه الإجماع.
-
ولأن عمر وعليًا رضي الله عنهما اتفقا على هذا الحكم من غير خلاف.
-
ولأن هذا الحكم لا يستدرك من جهة القياس، فإذا قاله الصحابة
-
1/33161/3316
حمل على التوقيف.
-
ولا يجوز أن يقال: يحتمل أنهما أوجبا النقصان، فبلغ هذا القدر كما روى عن أبي بكر وزيد رضي الله عنهما أنهما قالا: في العين القائمة ثلث الدية، لأن
-
1/33171/3317
قول عمر - رضي الله عنه -: كنا ننزلها بمنزلة عين الإنسان ينفى هذا، ولأنه كتب بذلك في دابة لم يشاهدها،
-
فلا يجوز أن يكون قوم بعضها وهو [لا] يعرفها، ولأنه حيوان يستحق بنفسه جزءًا من المغنم، فوجب أن يكون في أعضائه ما يتقدر أرشه شرعًا كالعبد.
-
ولأن ما [لا] يؤكل أحد نوعي الحيوان، فوجب أن يكون فيه ما يتقدر أرش عينه كما يؤكل.
-
فإن قالوا: فوجب أن لا يتقدر أرش عينه بربع قيمته.
-
قلنا: هذا فرض في صحة التقدير، والكلام في نفس التقدير. ولأنه لو قال حيوان استقل الحكم به،
-
فلا يحتاج إلى قوله أحد نوعي الحيوان.
-
احتجوا: بأنها جناية على بهيمة فلم يجب بها مقدار كما لو قطع يدها، ولأن كل حيوان لا يجب في أطرافه المقدر لم يجب في عينه مقدر كالغنم، ولأن عين الدابة لو تقدرت لتقدرت بنصف قيمتها كعين العبد.
-
الجواب: أن القياس في هذه المسألة مسلم، وإنما تركناه لقضاء الأئمة المهديين، والرجوع إلى قولهم عندنا أولى من القياس. وليس إذا لم يتقدر أرش اليد لم يتقدر أرش العين. لأن الحر تتقدر أطرافه،
-
ثم يكون فيها ما لا يتقدر كاليد الشلاء،
-
1/33181/3318
ولا يمنع ذلك من تقدير الباقي، ولأن الفرس كثرت منافعها فأخذ شبها [من الآدمي شبهًا] من الشاة فأعطيناه الشبه من الأصلين فقدرنا عينه ولم نقدر بقية أطرافه.
-
فأما الشاة فلا ينتفع بها إلا من حيث اللحم، والفرس ينتفع بعينه وظهره، فلكثرة منافعه وجب تقدير أرش بعض أعضائه.