مسألة ٢٤٨
التجريدHanafimasa’il 7276 to 7307
-
1/9841/984
إذا أدرك الإمام في الركوع من صلاة العيد كبر ثم ركع وأتى بالتكبيرات في حال الركوع
-
قال أبو حنيفة ومحمد: إذا أدرك المؤتم الإمام في الركوع من صلاة العيد، كبر ثم ركع وأتى بالتكبيرات في حال الركوع،
-
وإن نسي الإمام التكبير ثم تذكره في حال القيام كبر.
-
وقال الشافعي: إذا نسي الإمام التكبير حتى أخذ في القراءة، لم يعد إليه. في الصحيح من مذهبه، وله قول آخر أنه يعود.
-
وإذا أدركه المأموم قائما وقد كبر، لم يكبر، [أما الإمام] : فلقوله - عليه السلام -: (أربع كتكبيرات الجنائز لا يسهو) ، ولم يفصل. ولأن محل التكبير باق ليه فجاز أن يأتي به، كما لو كبر بعد ما تعوذ.
-
ولأنه ذكر زائد، فلا يسقط ما دام القيام باقيا، كالقنوت. ولأنها تكبيرات متوالية تفعل في حال القيام فإذا تركها وأتى [بها] بذكر بعدها لم يسقط، كتكبيرات الجنازة إذا نسيها وتشاغل بالدعاء والسلام.
-
1/9851/985
أما المأموم: إذا أدركه في حال القيام، فلأنه ذكر غير تابع لغيره يأتي به الإمام والمؤتم،
-
فإذا أدركه بعد فراغه جاز أن يأتي به المأموم، كالاستفتاح.
-
ولأنه إذا أدركه قبل القراءة فهذه حالة لو تذكر الإمام فيها التكبير لزمه أن يأتي به،
-
فإذا أدركه المؤتم فيها لم يسقط عنه، كالابتداء.
-
وأما الكلام في حال الركوع: فهو فرع على أصلنا أن تكبيرة الركوع يعتد بها من تكبيرة العيد، وهي مدخولة في حال الانحناء وتلك الحال أجريت مجرى حال القيام، فكذلك الركوع لما أجرى مجرى القيام جاز أن يفعل فيه التكبير.
-
ولأنه محل يكون مدركه مدركا، فجاز أن يأتي فيه بتكبير العيد، كالقيام.
-
ولا يقال: إنه وإن أجري مجرى القيام فيما ذكرتم فإنه لا يجري مجراه في الأذكار، ولهذا لا يقرأ فيه ولا يستفتح؛ وذلك لأن القراءة لا تلزم المؤتم عندنا،
-
فلا يتصور أنه يفعلها في الركوع،
-
فأما الإمام فلا يأتي بالتكبير في الركوع عندنا، وإنما يعود إلى حال القيام فيكبر، كما لا يقرأ في حال الركوع،
-
وأما الاستفتاح فإنما لا يفعل في حال الركوع؛ لأنه محل التسبيح،
-
فلا يجتمع فيه تسبيحان. ولأنه لو استفتح لوقع عن تسبيح الركوع ولم يقع عن غيره.
-
ولا يقال: المعنى في القيام أنه محل للقراءة، فكان محلا للتكبير، والركوع ليس بمحل للقراءة، فلم يكن محلا للتكبير؛ وذلك لأن التكبير قد يثبت في غير محل القراءة؛ بدلالة تكبيرات الركوع والسجود. وعلى الصحيح من مذهبهم: إذا قرأ الغمام فذلك المحل محل للقراءة، وليس بمحل للتكبير.
-
1/9861/986
احتجوا: بقوله - عليه السلام -: (صلوا كما رأيتموني أصلي) ، ولم ينقل أنه كبر راكعا.
-
والجواب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل العيد مأموما مسبوقا، وإنما فعله إماما، وعندنا الإمام لا يكبر إلا في حال القيام.
-
قالوا: فلا يؤتى به حال الركوع، كالقراءة.
-
قلنا: إن أردتم أنه شرع في حال القيام دون غيرها لم نسلم؛ لأنه يفعل عندنا في حال الانحطاط.
-
وإن أردتم أنه شرع في حال القيام وغيره انتفض بتكبير غير العيد؛ لأنه شرع في القيام وغيره ويفعل في حال الركوع.
-
ثم المعنى في القراءة أنها لا تختص بصلاة العيد، [فلم تقض في غير محلها، والتكبير يختص بصلاة العيد] ، فجاز أن يقضى في غير محله.
-
قالوا: الركوع ركن مضمن بالتسبيح،
-
فلا يكون محلا للتكبير، كالسجود.
-
قلنا: السجود لم يجر مجرى القيام في باب الإدراك، ليس كذلك الركوع؛ لأنه بخلافه.
-
قالوا: تكبيرة الركوع إلى الركوع أقرب من تكبير العيد إليه،
-
فإذا لم يؤمر بها حال الركوع فتكبير العيد أولى.
-
قلنا: تكبيرة الركوع تقعل على طريق العلامة،
-
فإذا فعلت في غير محلها خرجت من غير موضعها، وتكبير العيد مقصود في نفسه، فلذلك جاز أن يثبت حكمه مع فوات علة الموضع له.
-
1/9871/987
مسائل تكبيرات التشريق [٢٤٩ - ٢٥٨]