مسألة ١٥٠٠
التجريدHanafimasa’il 48521 to 48542
-
1/61961/6196
وطء أحد الغانمين جارية من الغنيمة
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا وطئ أحد الغانمين جارية من الغنيمة [قبل القسمة] فحملت، فعليه العقر يجعل في الغنيمة،
-
[ولا حد عليه، ولا] يثبت النسب، والولد رقيق.
-
وقال الشافعي رحمه الله: الولد حر ويثبت النسب. [وهل تصير الجارية أم ولد؟] فيه قولان، أحدهما: لا تصير أم ولد. وقال المروزي: وهو الصحيح. [والثاني: أم ولد، إذا ملكها في الثاني. قال الشافعي] : إذا أراد الإمام قسمة الغنيمة سلمت إلى الوطئ بغنيمتها،
-
فإن زادت على حقه والفضل،
-
وإن نقصت أخذ الفضل]. قال المروزي: تسلم إليه على القولين. وقال غيره: إنما تقوم على القول الذي قال: إنها تصير أم ولد حتى لا يقر بها [وعتق الأحبال] .
-
وقد بنى أصحابنا هذه المسألة على أن الغنيمة لا تملك بالأخذ. وهذا الأصل مسلم، إلا أنا ندل عليه فنقول: لو كان في الغنيمة ولد أحد الغانمين أو والده لم يعتق،
-
ولو ملك جزءًا منه عتق عليه.
-
1/61971/6197
ولأن شهادة الغانمين مقبولة في المغنم إذا نازع منازع في شيء منه،
-
ولو ملكوه لم تجز شهادة الإنسان فيما هو شريك فيه.
-
ولأن الإمام له أن يبيع المغانم ويقسم ثمنها،
-
ولو كانت ملكت لم يجز بيعها إلا بإذنهم.
-
وأما الدليل على أن النسب لا يثبت: فلأنها مملوكه لا يعرف لها مالك معين،
-
فإذا وطأها مع العلم برقها لم يثبت نسب ولدها، كالجارية الملتقطة وجارية بيت المال.
-
ولأنها حالة يجوز الانتفاع بالطعام من مال أهل الحرب،
-
فلا يثبت نسب ولدها من الواطئ كما قبل الأخذ.
-
ولأنه وطء في غير ملك، وإنما يثبت ثم حق التمليك فصار كالجارية المشروط فيها الخيار للبائع إذا وطئ الجارية بعد الإيجاب قبل القبول.
-
احتجوا: بأنه وطء سقط فيه الحد بشبهة الملك، فوجب أن يثبت نسب الولد، أصله: إذا وطئ الأب جارية ابنه وإذا وطئ أحد الشريكين الجارية المشتركة.
-
قلنا: لا نسلم أن الحد سقط بشبهة الملك، وإنما سقط لأنه مختلف في ملكه، فصار الاختلاف شبهة.
-
وأما وطء الأب: فلأن له شبهة ملك في الجارية، فصار كالملك في إثبات النسب.
-
وأما الجارية المشتركة: فلأن وطأه صادف ملكه، وذلك حكمه لثبوت النسب، وهو معنى لا يتبعض.
-
وسقوط الحد لا يستدل به على نسب، بدلالة الابن إذا وطئ جارية أبيه والعبد إذا وطئ جارية سيده.