Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٩٤

التجريدHanafimasa’il 3052 to 3067

  1. 1/4331/433

    حكم أخذ الأجرة على الأذان

  2. قال أصحابنا: لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان.

  3. ومن أصحاب الشافعي من جوز ذلك، ومنهم من منع.

  4. لنا: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعثمان بن أبي العاص: ((وإنه مؤذنك أن يأخذ على الأذان أجرًا) ). وروي أنه قال: ((واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على الأذان أجرًا) )، ولأن من شرط الأذان أن يكون قربة لفاعله،

  5. فلا يجوز أخذ الأجرة عليه، كالصوم، ولأنه يقع لمنفعة الفاعل ولغيره، فلم يستحق الأجرة على عمل نفسه، ولأنه ذكر مسنون متعلق بالصلاة، كالاستفتاح والتعوذ.

  6. 1/4341/434

    احتجوا: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم أبا محذورة الأذان وأنفذه إلى مكة ليؤذن وأعطاه صرة فيها دراهم.

  7. والجواب: وهذا لا دلالة فيه؛ لأنه لم يكن على طريق الأجرة؛ ألا ترى أنه لم يذكر مدة معلومة.

  8. قالوا: إذا جاز أخذ الرزق على الأذان جاز أخذ الأجرة؛ لأن كل واحد منهما بدل.

  9. قلنا: يبطل بالإمام يأخذ الرزق من بيت المال ولا يجوز له أخذ الأجرة،

  10. وكذا القاضي ومن يتولى الصلاة بالناس، ولأن الرزق في مقابلة العمل وليس ببدل عنه، والأجرة بدل،

  11. ويجوز في غير الأبدال ما لا يجوز فيها، ولذلك يجوز في المضاربة وإن كان ما يتحصل للمضارب من الربح مجهولًا؛ لأنه ليس ببدل،

  12. ولو استأجره ببعض الربح لم يجز.

  13. قالوا: يجوز للعامل أخذ الأجرة؛ لأنه يقوم بمصالح المسلمين، كذا الأذان.

  14. قلنا: يبطل بالقاضي. ولأن العمالة ليس من شرطها أن تكون قربة لفاعلها؛ بدلالة أنها تجوز من الذمي، والأذان بخلاف ذلك.

  15. قالوا: الأذان عمل معلوم، كسائر الأعمال.

  16. قلنا: كون العمل معلومًا لا يُجَوز أخذ الأجرة عنه ما لم يثبت أنه في نفسه مما يجوز أخذ البدل عنه؛ ألا ترى أن الصلاة والصوم كل واحد منهما عمل معلوم ولا يدل ذلك على جواز الاستئجار عليهما؟