Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٢٥

التجريدHanafimasa’il 828 to 848

  1. 1/1591/159

    المعتبر في الاستنجاء الإنقاء دون العدد

  2. قال أصحابنا: المعتبر في الاستنجاء الإنقاء دون العدد.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: المعتبر الأقصى من الإنقاء والثلاث.

  4. لنا: قوله عليه السلام: ((من استجمر فليوتر) ) وأدنى ما يسمى وترا واحد، فجاز الاقتصار عليه، ولأن ما لا يُحتاج إليه في الإنقاء لا يثبت في الاستنجاء، كالرابعة،

  5. ولا يقال: إنه يجوز أن يثبت المسح للإنقاء ولغيره، كما تثبت العدة للاستبراء ولغيره؛ لأن العدة تثبت ابتداء للاستبراء؛ فجاز أن يثبت بعضها كذلك، والاستجمار لا يثبت ابتداء لغير الإنقاء،

  6. وكذلك لا يثبت بعضه، ولأن ما يقع به الاستنجاء لا يعتبر فيه العدد، كماء،

  7. ولا يقال إن الماء يزيل النجاسة،

  8. فلا يعتبر عدده، والحجر لا يزيلها، فجاز اعتبار عدده؛ لأن علة الأصل تبطل بالوقوف على أصلهم، وعلة الفرع لا تصح؛ لأن الخلاف فيما يقع به تخفيف لا إزالة، وهذا لا فائدة فيه،

  9. وإن كانت النجاسة لم تزل.

  10. احتجوا: بحديث أبي أيوب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((وليستنج بثلاثة أحجار) )

  11. 1/1601/160

    وحديث سلمان: نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نجتزئ بأقل من ثلاثة أحجار.

  12. والجواب: أن الاستنجاء عبارة عما أزال النجو، وهذا لا يوجد فيما لا يقع به الإنقاء، فلم نسلم تناول الاسم له، ووجب حمل الخبر على من لم ينقه ما دون الثلاث، ولأنه عليه السلام اقتصر للموضعين على ثلاث، وهذا يدل على خلاف قولهم.

  13. ولا يقال: إذا ثبت اعتبار الثلاث ثبت اعتبارها لكل سبيل؛ لأنا نقول: إذا ثبت بالخبر جواز الاقتصار على ثلاث للموضعين؛ ثبت أن العدد لا يعتبر.

  14. فإن قيل: ما معنى نهيه عليه السلام عن الاقتصار على ما دون الثلاث.

  15. قلنا: لأن ما دونها إذا وقع للسبيلين لم ينق في الغالب، فكان استعماله عبثًا، ولأن الخبر متروك الظاهر بالاتفاق؛ لأن العدد عندهم لا يجب في الحجر، وإنما يجب في المسحات،

  16. وإذا ترك الظاهر لم يصح التعلق به.

  17. قالوا: طهارة ورد الشرع فيها بعدد من جنس فوجب أن يكون العدد فيه شرطًا، كالولوغ.

  18. قلنا: لا نسلم في الأصل أن الشرع ورد بعدد من جنس، بل من جنسين: التراب والماء،

  19. وإذا سقط هذا الوصف انتقضت العلة بغسل دم الحيض؛ لأن الشرع ورد فيه بالحَتّ، والقَرص والغسل ليس بواجب،

  20. ثم لا نسلم وجوب العدد في الولوغ،

  21. ولا معنى لاعتبار الاستنجاء برمي الجمار؛ لأن العدد لما اعتبر هناك لم يجز بحجر واحد، ولما جاز في مسألتنا بحجر ذي جوانب دل على أن العدد ليس معتبرا.