مسألة ١١١٧
التجريدHanafimasa’il 37252 to 37277
-
1/47661/4766
الخلع على الخمر والخنزير
-
قال أصحابنا: إذا اختلعت المرأة على خمر، أو على خنزير فلا شيء عليها.
-
وقال الشافعي: عليها مهر مثلها.
-
لنا: أن خروج البضع من ملك الزوج غير متقوم،
-
فإذا سمت ما لا قيمة له، فقد رضى بترك العوض، فكأنه أطلق الخلع، ولم يذكر عوضًا، ولأن تسمية الخمر في العقد على البضع، كالسكوت عن التسمية.
-
أصله: النكاح ولا يلزم على العلة الأولى ما إذا خالعها على خل فإذا هو خمر، لأنه لم يرض بتسمية مالا قيمة له،
-
1/47671/4767
ولا يصير ذلك كالسكوت عن/ العوض. والدليل على أن خروج البضع من ملك الزوج غير مقوم: أن مريضا لو طلق امرأته ولا مال له، لم يضمن لورثته شيئًا،
-
ولا لغرمائه. ولو كان أتلف متقومًا ضمن لهم، كما لو وهب ماله، أو أعتق عبده.
-
فإن قيل: إنما لا يضمن، لأن البضع لا ينتقل إليهم لو لم يطلقها، فيصير [بمنزلة ما] لو أعتق أم ولده، لم يضمن شيئًا، وإن كانت متقومة.
-
قلنا: العبد إنما يضمن، لأنه مقوم في خروجه [من ملك] لا لما قالوه، ألا ترى أن من قال لعبده: أنت حر رأس الشهر،
-
ثم مرض وأعتقه، ثم مات بعد مضي شهر، كان العتق من الثلث،
-
فإن كان لو لم يعتق، لم ينتقل إلى الورثة، ولأن المرأة لو ارتدت بعد الدخول، لم تضمن لزوجها المهر،
-
وإن كانت قد أتلفت عليه البضع،
-
ولو كان مقومًا ضمنت له بإتلافه كسائر المقومات.
-
وكذلك لو قتلت نفسها، لم تضمن قيمة بضعها للزوج،
-
وإن كان قد تلف البضع بفعلها.
-
فإن قيل كل شيء إذا خرج من ملك المرأة كان له قيمة كسائر المملوكات.
-
1/47681/4768
قلنا: خروج البضع من ملكها غير متقوم، وإنما يتقوم بالدخول في ملك الزوج، وقد يتقوم الشيء لدخوله في الملك،
-
ولا يتقوم خروجه بدلالة دم العمد، لو عفى عن القاتل لم يكن من الثلث، ويتقوم في دخوله في ملك القاتل، بدلالة أنه إذا أعطى عبدًا عوضًا، لم يعتبر من الثلث. ويدل على أن خروج البضع من ملك الزوج لا يتقوم أن الأب لا يملك أن يخلع ابنته الصغيرة بما لها،
-
ولو تقوم لصح أن يبذل العوض عنه، كما يجوز أن يزوج ابنته بعوض من ماله.
-
فإن قيل: إنما لا يجوز لأن بقاء البدل على ملكها انفع لها من عود البضع إليها.
-
قلنا: إذا خلعها على شيء يسير، ومهر مثلها مال عظيم، عاد البضع إليها، وتوصلت إلى تحصيل المهر من زوج آخر، وذلك أنفع لها، ومع ذلك لا يجوز.
-
احتجوا: بأنه خالعها على عوض فاسد، فوجب أن يرجع عليها ببدل البضع، [كما لو خالعها] على عصير، فوجده خمرًا.
-
والجواب: أن هناك لم يرض بخروج البضع] من ملكه إلا بعوض مقوم، ورجع بحكم الغرور، [وفي مسألتنا رضي بما لا قيمة له، فصار ذلك كالسكوت عن العوض في مقابلة العوض، فلا يرجع بشيء،
-
ولهذا قلنا: في النكاح يرجع عليها بمهر مثلها، (و) يصير تسمية
-
1/47691/4769
الخمر، كالسكوت عن التسمية. ولهذا نقول في البيع بالخمر: إن الواجب قيمة المبيع، كما لو باع ولم يسم شيئًا.