Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٠٤٧

التجريدHanafimasa’il 34317 to 34347

  1. 1/43941/4394

    النقص أو الزيادة عن مهر المثل

  2. قال أبو حنيفة: إذا زوج الأب ابنته الصغيرة بأقل من مهر مثلها أو ابنه الصغير بأكثر من مهر ابنته جاز ذلك.

  3. وقال الشافعي: العقد جائز والتسمية لا تصح، فيجب للصغيرة مهر مثلها ويسقط ما زاد لامرأة الصغيرة.

  4. لنا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زوج فاطمة عليا على أربعمائة درهم وروى خمسمائة.

  5. وهي أشرف العرب والصفات الموجبة لزيادة المهر مجتمعة لها من الفضل والدين،

  6. ومثلها يعلم أن مهرها أكثر من هذا.

  7. وقد تزوج عمر بنتها أم كلثوم بأربعين ألفًا وإنها أشرف منها،

  8. 1/43951/4395

    وكذلك تزوج - عليه السلام - عائشة بأربعمائة وأبوها سيد قبيلته وعالم قريش وكثير المال.

  9. وصفات عائشة كاملة في الجمال والفضل والدين، ولولا أن الأب يجوز له أن ينقص من المهر لم يسع النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعقد مع التغابن في المهر.

  10. ولا يقال: إن المهر يختلف بعادة أهل الأزمان؛ لأن أم حبيبة تزوجت النبي - صلى الله عليه وسلم - بأربعمائة دينار وفاطمة أفضل منها وأشرف.

  11. ولأن عمر ندب الناس إلى ترك المغالاة في المهر بقوله: لا تغلوا في صدقات النساء. وأمرهم أن يقتدوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلو كان - عليه السلام - تزوج بمهر المثل لم يكن لذكر ما نراه في الأنكحة فائدة.

  12. ولأن النكاح يقصد به معنى غير المهر أكثر من قصد المهر، وهو عين الزوج والمرأة وصفاتها والأب غير متهم على ولده، فالظاهر أنه يحصل لها من الصفات في الزوج التي هي المقصودة العقد أكثر مما يوفيها من المهر، فجاز ذلك عليها.

  13. ولأنه سمي في نكاح بنته الصغيرة ما يجوز أن يكون مهرًا، فصحت التسمية كما لو سمي/ مقدار مهر المثل؛ ولأن له تزويجها في حال الصغر باتفاق،

  14. فإذا أنقص عن مهرها صحت التسمية، أصله المولى إذا زوج أمته.

  15. ولأنه نقصان لا يمنع صحة العقد فلا يمنع صحة تسمية، أصله النقصان اليسير.

  16. احتجوا: بأنها محاباة في عوض بغير إذن مستحقة، لا يتغابن الناس بمثلها فوجب ألا يصح أصله إذا باع مالها أو أخذه أو زوج أمتها.

  17. 1/43961/4396

    وربما قالوا: تصرف بولاية ومعارضة في حق المولى عليه.

  18. قلنا: التصرف في المال لا يطلب به إلا العوض فإذا فوتها ذلك فلم يحصل لها في مقابلة ما فوتها شيء فلم يصح.

  19. وليس كذلك النكاح؛ لأن المقصود منه المهر ومعنى هو أهم منه، والأب غير متهم عليها.

  20. ألا ترى أن الأب في العادة يختار حظ ولده على حظ نفسه؟ فالظاهر أنه عوضها من الأهم المقصود من ما يوفي على ما نقصها ولذلك نفذ نقصانه.

  21. فإن قيل: إن صح ما قلتم لوجب إذا تزوج المريض امرأة بأكثر من مهر مثلها؛ أن تجوز التسمية؛ لأن الظاهر أنه يعوض عن ذلك العوض الزيادة وهو غير متهم في حق نفسه.

  22. قلنا: تصرف الأب في حق ولده أنفذ من تصرف المريض عندنا؛ لأن محاباة الأب اليسيرة تجوز بالإجماع، ومحاباة المريض في حق وارثه لا تجوز قليلها وكثيرها ولأن المريض يتصرف في حق نفسه، فهو متهم لحق ورثته، والأب لا يتهم في ملك الولد؛

  23. لأن الإنسان يهب ماله ويتصدق به [ولا يفعل] ذلك في حق ولده.

  24. فإن قيل: لو كان المهر غير مقصود بالعقد لوجب إذا زوجها بغير مهر أن

  25. 1/43971/4397

    يثبت أقل المهر الذي لا يخلو العقد منه.

  26. قلنا: المهر مقصود، وهناك مقصود آخر هو أهم منه وأولى،

  27. فأما أن نقول: المهر غير مقصود فلا.

  28. قالوا: يبطل ما تقولونه بتصرف الأخ والعم.

  29. قلنا: ولايتهما أنقص من ولاية الأب والجد بالاتفاق ألا ترى أن عندنا لا يلتزم عقدهما على الصغيرة.

  30. وعند مخالفنا: لا يملك تزويجها، فلما نقصت ولايته باتفاق لم ينفذ من تصرفه ما ينفذ من تصرف الأب.

  31. ولأن شفقته أنقص بدلالة أنه لا يلي في المال فلذلك تلحقه تهمة في المحاباة فلم ينفذ.