Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٤٥٦

التجريدHanafimasa’il 14085 to 14120

  1. 1/18241/1824

    لا يجوز للمحرم حلق رأس حلال،

  2. وإن فعل فعليه صدقة

  3. قال أصحابنا: لا يجوز للمحرم حلق رأس حلال،

  4. وإن فعل فعليه صدقة.

  5. وقال الشافعي: يجوز له ذلك،

  6. وإن فعل فلا شيء عليه.

  7. لنا: أنه محرم أزال شعر آدمي قبل إباحة التحليل فلزمه الكفارة، كما لو أزال شعر رأسه؛ ولأنه استمتاع حظر لأجل الإحرام من جميع الوجوه،

  8. فإذا فعله المحرم بالحلال لزمه الكفارة، كالوطء.

  9. ولا يلزم على اللبس لأنه يباح للمرأة،

  10. ولا للطيب؛ لأنه يجوز البقاء على ما استعمله عند الإحرام.

  11. ولأنه حلق رأس آدمي حال إحرامه قبل إباحة التحليل، فلزمه الكفارة كما لو حلق رأس محرم مكرهًا.

  12. فإن قيل: المعنى في شعر المحرم: أن منبته تعلق به الإحرام، والحلال بخلافه.

  13. قلنا: شعر الصيد يجب بإزالته الكفارة، ولم يتعلق بمنبته حرمة الإحرام.

  14. احتجوا: بقوله تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم} ، وهذا خطاب

  15. 1/18251/1825

    للمحرمين، فدليله إن لم يحلقوا رءوس المحلين.

  16. قلنا: دل الخطاب أن الحكم المتعلق بوصف لا يدل على أن ما عداه بخلافه، وفي مسألتنا: لم يتعلق حكمان بوصف، فكيف يعتبر دليله،

  17. ولو اعتبر خرج منه أن غير المحرم يجوز لهم الحلق،

  18. فأما أن يدل على أن المحرم يجوز له حلق حلال فلا.

  19. قالوا: حلق شعر محل: فلم يلزمه فدية، أصله: إذا كان الحالق حلالاً.

  20. قلنا: إذا كان الحالق محلاًّ، فحرمة الإحرام لم تثبت للحالق ولا للمحلوق، فلم يتعلق بالحلق، وفي مسألتنا: حرمة الإحرام تثبت لأحدهما، فلم يحل الحلق، كما لو حلق رأس محرم بأمره.

  21. ولأن الحالق الحلال لم يمنع ما يختص به من إزالة الشعر، فلم يمنع مما لا يختص به إذا ثبت له حرمة، وفي مسألتنا: منع مما يختص به، فمنع مما لا يختص به، كما يمنع من إزالة شعر الصيد.

  22. قالوا: شعر لا يتعلق بمنبته حرمة الإحرام،

  23. فلا يجب على المحرم بحلقه فدية، أصله: شعر البهائم.

  24. قلنا: يبطل بشعر الصيد.

  25. قالوا: حرمة الإحرام تتعلق بمنبته؛ لأنه لا يجوز إيقاع الفعل فيه.

  26. قلنا: غلط؛ لأن حرمة الإحرام تعلقت بالمحرم لا بالصيد، بدلالة أن لغير المحرم إتلافه.

  27. ولأن شعر البهائم لا يمنع من إتلافه في ملكه، فلم يمنع من ملك غيره، وفي شعر الآدمي بخلافه، فصار كشعر الصيد.

  28. قالوا: لو رَفه المحل باللباس والطيب لم يلزمه شيء، كذلك إذا رفه بإزالة الشعر.

  29. 1/18261/1826

    قلنا: اللباس والطيب لم يمنع منهما جميع الجهات على ما قدمنا،

  30. وإذا جاز أن يستمتع بهما مع حرمة الإحرام، فلأن لا يجب إذا فعلهما في غيرها أولى وأحرى، وإزالة الشعر لما منع المحرم منها بكل حال، صار كالوطء.

  31. قالوا: غير على المحل حرمة المحرمين، أو هيئة المحرمين فلا يلزمه الفدية، أصله: إذا ألبسه المخيط أو عممه.

  32. قلنا: إذا ذبح الصيد يعني صيده فقد غير عليه هيئة المحرمين، فكذلك إذا جامع المرأة المحلة، ومع ذلك عليه الجزاء، والمعنى فيه: أن الفدية تجب بالاستمتاع، متى فعله في غيره،

  33. ولا استمتاع له فيه،

  34. وأما الشعر: فإنه تجب الفدية فيه تارة بالاستمتاع، وتارة بالإتلاف وإن لم يستمتع به، كنتف الأشفار والحاجب، والإتلاف موجود في حق غيره وشعر غيره.

  35. وأما قولهم: لو وجبت الفدية لوجب الدم ليس بصحيح؛ لأن الدم يحب بكمال الاستمتاع،

  36. ولا يجب بالناقص ولا استمتاع في أخذ شعرة العين.