Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

المرتدة إذا لحقت بدار الحرب

التجريدHanafimasa’il 45348 to 45359

  1. 1/58571/5857

    قال أصحابنا: المرتدة إذا لحقت بدار الحرب استرقت.

  2. وقال الشافعي: لا يجوز استرقاقها. لنا: ما ذكر الواقدي أن مسيلمة لما قتل نزع خالد بن الوليد عن الحصون وألبسوا النساء والصبيان السلاح وصفوهم على الحصون فقدرهم رجالاً فصالحهم على أن الصفراء والبيضاء والحلقة ونصف الساق وأنه جميع السبي فضرب عليهم السهام فجرح منهم الخمس وعليه مكتوب لله فأسند الواقدي لامرأة منهم مسلم لم تبق إلا السياسة لذي الخلف والحافز وجعل تركه إليه خمس متى تدع تستأجر.

  3. قال الواقدي: حدثنا ابن أبي الزياد عن هشام ابن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر الصديق قالت رأيت أم محمد ابن علي في ذلك السبي وذكرنا نستأذن أن أم زيد بن عمر بن الخطاب من ذلك السبي وهذا أمر أجمعوا عليه ولم ينكره أحد منهم.

  4. فإن قيل: يحتمل أن تكون أم محمد بن علي كانت من رفقتهم فقتل ما لها فصارت فيئًا الصلح وقع على استرقاق نصف النساء كما وقع على الذهب والفضة والسلاح وهذا يمنع التخصيص ولأنه دين لا نقر عليه بالجزية فجاز نساؤهم كعبدة الأوثان من العرب ولأن الكفر على ضربين أصلي وطارئ فإذا جاز أن يسترق النساء في أحد النوعين جاز مثله في الآخر ولأن من أصلنا أنها لا تقتل وكل كافر يجوز أن يسترق والحربية لأن القتل والاسترقاق كل واحد منهما عقوبة للبقاء على الكفر فإذا

  5. 1/58581/5858

    جاز أن يثبت أحد الأمرين في المرتدين جاز أن يثبت الآخر.

  6. احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (من بدل دينه فاقتلوه) والأمر بالقتل يمنع من الاسترقاق. قلنا: لا يتساويان بدلالة أنه تعالى قال: {فاقتلوا المشركين} لم يمنع ذلك من استرقاق ولأن رقيقًا يجب قتلهم بالقصاص والردة فلا ينفي وجوب القتل الاسترقاق لجواز أن نسترقهم ثم نقلتهم ولأن الدلالة دلت عندنا أن المرتدة لا تقتل بالخبر مخصوص وإذا لم يتناول العموم المرتدة سقط الاستدلال.

  7. قالوا: كفرت بعد إيمانها فلم يجز استرقاقها كالرجل.

  8. قلنا: الكفر بعد الإيمان يقتضي إعادتها إلى كفر الأصل لا يمنع الاسترقاق [وردة الرجل لا ترده إلى كفر الأصل وذلك يمنع الاسترقاق] إذا لم يجزه إقراره بالجزية ولأن الرجل يستعان في القتل غالبًا فلم يسترق بعد ردته والمرأة لا يستعان بها في القتل غالبًا فجاز استرقاقها بعد ردتها.

  9. قالوا: من يكره على الإسلام لا يسترق كالرجل.

  10. قلنا: الإجبار على الإسلام لا ينفي الاسترقاق في النساء لأن الإجبار تشديد وعقوبة فلا ينفي أحدهما الآخر.

  11. قالوا: لا يجوز استرقاقها في دار الإسلام للإسلام السابق فلا يجوز في دار الحرب كالرجل.

  12. قلنا: الوصف غير مسلم لأنها إذا لحقت بدار الحرب ثم عادت مغيرة أو متلصصة استرقت؛ ولأن عندنا الرجل لا يسترق وليس لإسلامه السابق لكن لأنه على دين لا يقر عليه بجزية وإذا بطل هذا الوصف انفصل العلة بالذمي ينقض العهد في دارنا فلا يسترق ولو نقض ولحق بدار الحرب استرق.