Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٣٢٢

التجريدHanafimasa’il 43630 to 43654

  1. 1/56301/5630

    حكم ما إذا قطع أصبعًا وتلفت أخرى إلى جنبها

  2. قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله: إذا قطع أصبعًا و (تلفت) أخرى إلى جنبها من القطع؛

  3. فلا قصاص في الأولى.

  4. وقال محمد رحمه الله: يجب القصاص في الأولى.

  5. وبه قال الشافعي رحمه الله.

  6. 1/56311/5631

    لنا: أن الجناية وسرايتها في النفس (كجناية واحدة) ، بدلالة أن سراية جناية العمد في حكمها، وسراية الخطأ في حكمه، وقد وجب المال لسراية هذه الجناية، فكان موجبها المال كالخطأ.

  7. ولا يلزم إذا رمى رجلًا (فنفذ) السهم إلى آخر؛ لأن ذلك ليس بسراية، ألا ترى أن السراية تكون في نفس واحدة ولا تكون من نفس إلى أخرى، فلهذا لو أذن في الأولى لم يسقط ضمان الثانية.

  8. ولا يلزم إذا قطع يد امرأة حامل فألقت جنينًا، لأن هذا ليس بسراية.

  9. ولأنا قلنا: الجناية وسرايتها في النفس بجناية واحدة، وهذا حصل في نفسين.

  10. ولأنه قطع وجب لمقتضاه المال،

  11. فلا يجب به القصاص مع المال في نفس (واحدة) كالخاطئ والعامد إذا اشتركا، وكما لو قطع الأنملة فشل المفصل الثاني من الأصبع، وهذا لا شبهة فيه، لأنه فعل واحد فلا يجب به أرش وقصاص، فلأن

  12. 1/56321/5632

    القصاص إذا سقط في الفعلين المميزين لتعلق المال بأحدهما، فالفعل الواحد أولى.

  13. ولأنه قطع لا يقتص في سرايته،

  14. فلا يقتص فيه كالمسلم إذا قطع أصبع الذمي فشلت أخرى إلى جنبها.

  15. احتجوا: بقوله تعالى: {والجروح قصاص} .

  16. قلنا: هذا يتناول [جرح أصبع] حكمه القصاص، وقوله (- صلى الله عليه وسلم -) : (العمد قود) يتناول العمد المحض، وقد سرت الجناية إلى الشلل، فلم يتمحض العمد فيها.

  17. قالوا: جناية إذا لم تسر وجب فيها القصاص،

  18. فإذا سرت إلى ما لا قصاص فيه لم يسقط القصاص، أصله إذا قطع يد امرأة فألقت جنينًا.

  19. قلنا: هناك ما في حكم جنايتين (مختلفتين بدلالة أن السراية لا تكون في نفس إلى أخرى، وإنما تكون لنفس واحدة، وسقوط القصاص في إحدى جنايتين) لا يسقط القصاص في الأخرى.

  20. وفي مسألتنا هو في حكم جناية واحدة،

  21. فإذا تعلق بها أدنى الحكمين لم يوجب أعلاهما، يبين ذلك: أن الجناية في النفس يتوهم منها السراية وتحدث بألمها.

  22. 1/56331/5633

    ولا يتوهم بها تلف نفس أخرى، (ولأن) المعتبر في الجناية المال، ولهذا لو شجه موضحة فصارت منقلة لم يجب القصاص،

  23. ولو جرح عبد حرا لم يجب القصاص،

  24. فإن (سرى) إلى النفس وجب القصاص، وعلى القولين لو أجاف جرحًا لم يجب القصاص،

  25. فإن سرت الجراح إلى النفس وجب القصاص.