مسألة ٦٧١
التجريدHanafimasa’il 22262 to 22286
-
1/27091/2709
السلم فيما له حمل ومؤنة
-
قال أبو حنيفة: لا يصح السلم فيما له حمل ومؤنة حتى يبين موضع تسليمه.
-
وقال أبو يوسف، ومحمد: يصح.
-
واختلف قول الشافعي، واختلف أصحابه في تأويل قوله، فمنهم من قال: له ثلاثة أقوال، أحدها: قول أبي حنيفة، والآخر: يستحب تسمية المكان، والآخر: قول أبي يوسف، ومحمد.
-
لنا: أن جهالة مكان التسليم توجب فساد العقد؛ لأنه لو شرط أن يوفيه أي موضع شاء بطل العقد، فكان بيانه شرطاً في السلم أصله: المقدار، والصفات.
-
ولا يلزم: ما لا مؤنة فيه؛ لأن جهالة مكان تسليمه لا يفسد العقد، لو قال: علي ان اسلم إليك حيث لقيتنب صح العقد.
-
ولأن ما تختلف قيمة العقد باختلافه،
-
ويصح اشتراطه في العقد، فذكره شرط. أصله: صفة المسلم فيه.
-
1/27101/2710
ولا يلزم: ما لا حمل له؛ لأن اشتراط مكان التسليم فيه لا يصح.
-
ولو شرطه لم يتعلق به حكم،
-
فلا يقف العقد على اشتراط ما لا يصح اشتراطه.
-
ولأنا أجمعنا على أن جهالة المكان تمنع صحة العقد [لأن أي مكان للتسليم مكان لم يشترط التسليم فيه،
-
فلا يتعين فيه التسليم] كسائر الأمكان.
-
ولأن معرفة المكان شرط في صحة العقد باتفاق، وما شرط في انعقاد عقد السلم فالمعتبر فيه شرط، لا الحكم بالصفات؛ لأنه من اشتراط الجيد أو الوسط،
-
ولا يثبت بإطلاق الوسط.
-
ولأنه أسلم فيما له حمل ومؤنة، فلم يجز من غيره، كمكان الإيفاء، كما لو أسلم في البرية.
-
ولأن كل ما كان شرطاً في السلم إذا وقع العقد في البرية كان شرطاً إذا وقع في المصر، كسائر الشروط.
-
احتجوا: بقوله عليه [الصلاة و] السلام: (من أسلم فليسلم في كيل معلوم، واجل معلوم) ، ولم يأمر باشتراط مكان التسليم.
-
والجواب: أنه يستحيل أن يشترط كيلاً معلوماً،
-
ولا يصير الكيل معلوماً إلا ببيان موضع قبضه.
-
قالوا: تسليم/ مستحق بعقد،
-
فلا يجب شرط موضعه فيه. أصله: إذا لم يكن له حمل، وبيوع الأعيان.
-
قلنا: ما لا يحمل لا يختلف المعقود [فيه] باختلاف الأماكن، فلم يكن ذكره شرطاً، وما له حمل يختلف باختلاف الأماكن، فجهالة مكانه تؤدي إلى جهالته.
-
1/27111/2711
وأما بيوع الأعيان: فلو شرط غير مكان البيع لم يصح. فعلم أن تسليمه هناك موجب العقد.
-
وفي مسألتنا: لو شرط تسليمه في غير مكان العقد صح، فدل على أن موجب العقد لا يقتضي التسليم هناك.