Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٣٣٤

التجريدHanafimasa’il 44049 to 44084

  1. 1/56951/5695

    دية شبه العمد

  2. قال أبو حنيف وأبو يوسف: دية شبه العمد أرباع خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمسة وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة.

  3. وقال محمد ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفه.

  4. وقال الشافعي: مثله.

  5. 1/56961/5696

    لنا: ما روي في كتاب عمرو بن حزم في النفس مائة من الإبل ظاهر ذلك يقتضي أدنى ما يتناوله الاسم.

  6. وروى الزهري عن السائب ابن يزيد قال كانت الدية على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرباعا خمس وعشرون جذعة وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون بنت مخاض ومعلوم أن هذا لا يجب في دية الخطأ فلم يبق إلا أن يكون في دية شبة العمد.

  7. وروي عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (العمد قود إلا أن يعفو ولي المقتول والخطأ عقل لا قود فيه وما كان من رمية أو ضرب مفصلًا بحجر فهي مغلظة في أسنان الإبل) فأثبت التغليظ في السن فمن أثبته في الصفة فهي الحمل فقد خالف الخبر.

  8. ولأن الصحابة اتفقوا أن تغليظ شبه العمد على الخطأ يقع بشيء واحد فجعل ابن مسعود دية الخطأ أرباعًا.

  9. وقالوا في شبه العمد شيئًا واحدًا فمن نقص لسن خالف إجماعهم ولأنها دية فلا تجب فيها الحوامل كالخطأ ولأنه بدل عن نفس فكان الأسنان فيه متساوية كالخطأ.

  10. قالوا: نقلب فنقول فكانت الأسنان فيه وترًا.

  11. قلنا: هذا القلب يؤكد قولنا لأنها وتر متساوية والتساوي طريقة

  12. 1/56971/5697

    صحيحة لأن الأنواع إذا كان دخول كل واحد كالآخر وجب أن يتساوى أما الوتر والشفع فتجب للدلالة على أن دية الخطأ أحق.

  13. قلنا: هذه المخالفة تقتضي تغليظ شبه العمد غلظناه وليس يلزم التغليظ من كل الوجوه ولأنه حق تعلق بأسنان مختلفة من الإبل فلا يزيد على الجذع كالزكاة.

  14. ولأنه حق يتعلق بجنس الحيوان فلا يعتبر فيه الحوامل كالزكاة وعتق الرقاب والهدايا.

  15. فإن قيل: الزكاة مواساة فلا يجوز التغليظ فيها والمقصود من الهدي اللحم ولحم الحامل ناقص والكفارة تثبت بعتق الآدمية والحمل فيها نقص.

  16. قلنا: الزكاة لا يجوز تغليظها والدية لا يجب تغليظها بكل وجوه التغليظ وقولهم المقصود بالهدي واللحم ولحم الهدايا ناقص فكذلك النقص لم يمنع من جوازها في الهدي ولم يجب.

  17. وقولهم أن الحمل في الآدمية نقص فكذلك لم يشترط في الكفارة ولأن ذلك لا يمنع جواز عتقها ولا يشترط ذلك فيها ولأنه صنف من الدية فلا يشترط فيه الحمل كالجذع.

  18. ولأنه سن لا تجب في الزكاة [فلا يجب في الدية كما زاد على البازل] .

  19. ولا يلزم [بنت مخاض] ابن مخاض [لأن هذا الشطر يجب في الزكاة إذا بنت مخاض وابن مخاض] سن واحد.

  20. ولأن زيادة الفعل توجب تغليظ الدية كما أن زيادة المال توجب تغليظ الزكاة ثمل لم يجز أن تزيد الزكاة على الجذع بزيادة المال كذلك بزيادة الفعل في مسألتنا لا يوجب زيادة السن على الجذع وإن أوجب زيادة العدد.

  21. ولأن كل سن ليس له مدخل في دية الخطأ وليس له مدخل في كونه شبه العمد كما زاد على البازل.

  22. 1/56981/5698

    ولأن كل سن يجب في الدية يوافق السن الذي يجب معه في العدد أصله الحقان والجذع في شبه العمد وأصله أسنان دية الخطأ.

  23. احتجوا: بما روي سفيان بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ألا إن قتيل عمد الخطأ بالسوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون خلفة في بطونها أولادها.

  24. قلنا: هذا الخبر مضطرب الإسناد لأن شعبة رواه عن أيوب عن القاسم ابن ربيعة عن عبد الله بن عمر وتارة يرويه عن رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في دية شبة العمد بثلاث وثلاثين حقة وثلاث وثلاثين جذعة وأربع وثلاثين خلفة.

  25. هذا مضاف إلى خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح وهو مستند إلى الكعبة.

  26. ولو كان هذا صحيحًا لم ينفرد بنقله ابن عمر

  27. وكذا رواه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

  28. ولأن الاختلاف في هذه المسألة ظهر بين الصحابة فقال علي وعمر رضي الله عنهما ثلاث وثلاثون وأربع وثلاثون.

  29. وقال ابن مسعود أرباعًا وقال عثمان ثلاثة وثلاثون من كل صنف.

  30. 1/56991/5699

    وقال زيد مثل قولهم.

  31. ولو كان هذا الخبر ثابتًا لم يختلفوا ولا احتج بعضهم على بعض فلما لم يحتج به دل على أنه غير ثابت ويحتمل أن يكون هذا في الوقت الذي كان بيع الحمل جائزًا وكان يجوز ثبوت الحوامل في الدية ثم نسخ ذلك.

  32. وكذلك الجواب عما روي عن عبادة بن الصامت قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الدية العظمى بثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة.

  33. قالوا: دية نفس فوجب أن يكون عدد أنواعها وترًا كالخطأ.

  34. قلنا: نقلب فنقول فلا تجب فيها الحوامل أو فوجب أن تتساوى أنواعها فلا تتفاضل.

  35. قالوا: بنت مخاض لا تصلح للحمل عليها فوجب أن لا تجزئ في الدية المغلظة أصله الفصلان.

  36. قلنا: المعنى في الفصلان أنها لا تجزئ في الذكور الكبار وليس كذلك بنت مخاض لأنها تجوز في زكاة الكبار بنفسها فجاز أن تجب في دية شبه العمد.