مسألة ٤٠٣
التجريدHanafimasa’il 12200 to 12212
-
1/16031/1603
إذا جامع المعتكف ناسيا بطل اعتكافه
-
قال أصحابنا: إذا جامع المعتكف ناسيا بطل اعتكافه.
-
[وقال الشافعي: لا يبطل.
-
قالوا: وإذا خرج من المسجد ناسيا لم يبطل اعتكافه]؛ لأن الشافعي قال: لو أخرجه السلطان مكرها لم يبطل، فالناسي مثله.
-
لنا: أنه وطء في الفرج، فوجي أن يبطل الاعتكاف، كما لو اعتمد. ولأنه وطء يوجب الحد فيفسد الاعتكاف، كالعمد. ولأن المعتكف له أماره ظاهرة يستدل بها على الاعتكاف فعمد وطئه وسهوه سواء كالمصلي.
-
احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام/ (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان)
-
1/16041/1604
وقد يكون جوابا عن الاستدلال بهذا الخبر.
-
قالوا: استمتع ناسيا فوجب أن لا يفسد اعتكافه، كما لو قبلها.
-
قلنا: القبلة عمدها لا يبطل الصوم، فلم يبطل الاعتكاف، والوطء استمتاع يفسده عمد الصوم، فأفسد جنسه الاعتكاف.
-
قالوا: الناسي لا يدخل في الأمر والنهي؛ لأنه يستحيل أن يقول: افعل أو لا تفعل وأنت ناسي؛ لأنه تعلق الأمر والنهي بشرط لا يوجد؛ لأن الناسي لا يعلم أنه ناسي.
-
قلنا: النهي لا يتعلق بشرط النسيان، لكنه يمنع من جنس فعل، أو تعلق على جنس فعل حكم، يستوي فيه النسيان والعمد. ألا ترى: أن الحد يتعلق بالوطء،
-
ثم لو نسى أنه طلق ثلاثا، فجامع حد،
-
ولو نسى أنه تطهر فأحدث، بطلت طهارته، كذلك هذا.