Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٤٥٢

التجريدHanafimasa’il 13967 to 13991

  1. 1/18091/1809

    حكم دهن المحرم

  2. قال أبو حنيفة: إذا دهن المحرم بالزيت أو الخل: لزمه دم.

  3. وقال الشافعي: إذا دهن رأسه ولحيته فعليه دم،

  4. وإن دهن بقية بدنه: فلا شيء عليه.

  5. لنا: حديث أم حبيبة رضي الله عنها أنها دهنت من دبة الزيت، وقالت: ما

  6. 1/18101/1810

    لي من طيب، ولكني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد [على ميت أكثر من ثلاثة أيام إلا امرأة] على زوجها، فسمت ذلك طيبًا.

  7. ولأن كل دهن إذا استعمله في شعر رأسه ولحيته: وجبت به الفدية، كما إذا استعمله في سائر بدنه؛ أصله: الدهن المطيب. ولأنه استعمل الزيت في ظاهر بدنه، فصار كما لو دهن لحيته.

  8. ولأنه أصل الطيب، وإنما يكسبه الرائحة، ومجرد الرائحة: قد بينا أن الفدية لا تجب بها، فعلم أن الحكم متعلق بالعين.

  9. قالوا: استعمله في رأسه ولحيته: فوجبت الفدية، كترجيل الشعر، وذلك لا يوجد في بقية البدن.

  10. قلنا: تحسين الشعر يوجد بدخول الحمام،

  11. ولا فدية فيه، ودهن البدن يزول به الشعر عنه وتحسين بدنه فيهما.

  12. احتجوا: بما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (ادهن بزيت غير مفتت وهو محرم).

  13. قلنا: هذا الخبر ذكره أبو عبيد عن محمد بن كثير، عن حماد بن سلمة، عن فرقد السبخي عن الحسن، أو سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وفرقد السبخي

  14. 1/18111/1811

    ضعيف، وشك فيه بين الحسن وسعيد، والحسن لم يسمع من ابن عمر،

  15. ولو ثبت احتمل أن يكون بعد ما تحلل التحلل الأول، فحل الطيب، وهو محرم على النساء.

  16. فإن قيل هناك: لو تطيب بالطيب الخالص يجوز، فلا معنى للزيت.

  17. قلنا: اتفق أنه فعل أدنى الجائز، ولأنه يعلم أنه لم يستعمله في كل بدنه، فبقي أن يكون في بعضه، فيجوز أن يكون دهن به شقوق رجليه أو قرحًا به، وذلك لا فدية فيه عندنا.

  18. قالوا: ليس له رائحة مستطابة، فوجب أن لا يكون من الطيب، أصله: السمن.

  19. قلنا: عندنا ليس هو نفس الطيب، ولكنه في حكمه،

  20. ثم المعنى في السمن: أنه ليس بطيب،

  21. ولا هو أصل الطيب، والزيت بخلافه.

  22. قالوا: لو حلف لا يتطيب فادهن بزيت: لم يحنث.

  23. قلنا: فهذا يدل على أنه في حكمه، والكفارة تجب بما هو في حكم الطيب وإن لم يطلق عليه اسم الطيب، كالورس والعُصْفُر عندنا، والريحان عندهم.

  24. وأنه إذا شمه واستعمله في بدنه وجبت الفدية،

  25. ولو حلف لا يشتري طيبًا، فاشترى ريحانًا أو خيريًّا أو ياسمينًا، لم يحنث، فسقط هذا.