إحصان المسلم إذا ارتد
التجريدHanafimasa’il 45385 to 45400
-
1/58641/5864
قال أبو حنيفة ومحمد: إذا ارتد المسلم يبطل إحصانه.
-
وقال أبو يوسف: لا يبطل وبه قال الشافعي. وهذه مسألة مبنية على أن الإسلام من شرائط الإحصان.
-
فإذا زال بطل الإحصان.
-
ومن ليس بمحصن لا يعتد بوطئه المتقدم حتى يجدد الوطء كمن وطئ عبد ثم أعتق، ولأن إحصانه زال بالردة بدلالة قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من أشرك بالله فليس بمحصن) وإذا زال الإحصان لم يعتد بالوطء المتقدم على كمال الشرائط كما لا يعتد بوطء العبد قبل عتقه.
-
ولا يلزم إذا جن المحصن ثم زال جنونه لأن أبا بكر الرازي قال: لا نعرف فيه رواية وقياس هذه المسألة يقتضي أن يبطل الإحصان.
-
احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (الثيب بالثيب الجلد والرجم) .
-
قلنا: المراد بالثيب المحصن، ونحن لا نسلم وجود الإحصان.
-
قالوا: زنى بعد الإحصان كما لو زنى قبل الردة.
-
قلنا: إن قلتم إنه زنى بعد الإحصان وهو محصن لم نسلم.
-
وإن لم تريدوا هذا بطل بالمحصن إذا جن فزنى بعد جنونه.
-
فإن قالوا: فعله ليس بزنى. قلنا: لأن الأحكام لا تتعلق به لأن الزنى اسم لغوي والأحكام لا تعرفها أهل اللغة.
-
1/58651/5865
قالوا: أحد الإحصانين كإحصان القذف ولو ارتد المحصن [ثم أسلم حد قاذفه] كذلك هذا الإحصان يعود.
-
قلنا: الإحصان في الرجم أغلظ لكثرة شرائطه. وإحصان القذف أضعف لقلة الشرائط فلم يعتبر أحدهما بالآخر. ولأن فقد أحد شرائط الإحصان العد؛
-
فلا يؤثر في غيره من الشرائط.
-
فإذا ارتد ثم أسلم، عاد إلى ما كان عليه. وإحصان الرجم يؤثر فقد بعضه للشرائط؛ بدلالة أن من وطئ وهو عبد لم يعتد بذلك الوطء بعد عتقه حتى يستأنف،
-
فإذا ارتد أثر الكفر في الوطء، فلم لزمه من أن يتجدد بعد الإسلام.