Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٣٨٠

التجريدHanafimasa’il 44937 to 44957

  1. 1/58021/5802

    إذا أسلم في دار الحرب

  2. قال أصحابنا: إذا أسلم الرجل في دار الحرب ولم يهاجر فقتله مسلم عمدًا فلا ضمان عليه ولا كفارة وإن قتله خطأ فعليه الكفارة ولا دية عليه.

  3. وقال الشافعي: عليه القود والدية.

  4. لنا: قوله تعالى (فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقية مؤمنة) ولا يخلو أن يكون المراد [وإن كان من بمعنى الانتساب إليهم أو من قوم بمعنى في قوم لا يجوز أن يكون المراد] من قوم معنى البعضية.

  5. ولأن جميع أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينسبون إلى الكفار فلم يبق إلا أن يكون المراد به من قوم عدو لكم أو يكون معناه من قوم أي من جملتهم كما يقال فلان صالح من قوم فساق.

  6. فإن قيل إنما لم يذكر الله تعالى الدية اكتفاء بما سبق.

  7. قلنا: لو كان كذلك لسكت عن الكفارة اكتفاء بما سبق.

  8. ولأن دم الحربي كان على أصل الإباحة فلم يتقوم إلا بالحيازة كالصيد والحشيش.

  9. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أنا بريء من كل مسلم أقام بين ظهراني أهل الشرك) وإطلاق البراءة يمنع تقويم الدم.

  10. 1/58031/5803

    ولأن دار الحرب موضع إباحة الدماء وإذا قتل فيها فقد قارن قتله سبب الإباحة وما سقط بالشبهة إذا قارنه سبب الإباحة سقط وإن لم يحصل الإباحة كمن وطئ جارية مشتركة.

  11. ولأن مقامه في دار الحرب يوهم أنه منهم وذلك يمنع وجوب القصاص كما لو وقف في صف الحرب وإذا قتله على وجه العمد لا يتعلق به قصاص ثبت أنه إذا كان خطأ لا تجب الدية لأن أحدًا لا يفصل بين الأمرين.

  12. احتجوا: بالظواهر الدالة على وجوب القصاص.

  13. قلنا: قد أريد بجمعيها قتل العمد الذي لا شبهة فيه وذلك غير مسلم في مسألتنا.

  14. قالوا قال الله تعالى:

  15. {ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ودية} .

  16. قلنا: المراد به المسلم في دار الإسلام بدلالة أنه قال في الآية {فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة} ولم يذكر الدية.

  17. قالوا: يتعلق بقتله الكفارة فيتعلق به الدية كمن قتل في دار الإسلام.

  18. قلنا: يبطل بقاتل عبده تجب عليه الكفارة ولا تجب دية والمعنى في المقيم في دارنا أنه أحرز بعد إباحته فتقوم كالحشيش والماء،

  19. ومتى أقام في دار الحرب لم يحرزه بعد إباحته فصار كالحشيش إذا كان في منبته.

  20. قالوا: مسلم محظور الدم فوجب بقتله الضمان كسائر المسلمين.

  21. قلنا: إن كان الأصل المسلم الذي أحرز دمه بدارنا فهو مباح أحرزه تقوم على متلفه وفي مسألتنا مباح لم يحرزه فلم يتقوم على متلفه.